وقوله : « بتفريط » متعلّق بمرجع الضمير أي : التلف . وقوله : « وغيره » عطف على جملة « ادعاه بتفريط » ، والضمير فيه راجع إلى « ادعاء التفريط » .
وينكر ذلك هذا التلف ، فيحلف على انتفاء التلف بالتفريط ، وكذا لو كان غير ادّعاء التلف بالتفريط ، وهو ما إذا ادّعى عدم التلف . وإنّما حملناه على ذلك ؛ إذ لا وجه لادّعاء من في يده التلف بتفريطه . ويمكن أن يكون المراد ذلك ، فيكون المستتر راجعا إلى « الحالف » و « غيره » عطفا على « التفريط » وضميره راجعا إليه أيضا . ويكون المراد : أنّه لو ادّعى التلف بتفريط من نفسه وتقصير وأراد الغرامة ، وادّعى الآخر عدم التلف ، وأراد أخذ عين المال المشترك . ويكون التصريح به لأجل دفع توهّم أنّه إذا أقر بالتفريط يخرج عن كونه أمينا ، فلا يقبل يمينه .
قوله : فكذا الاستيفاء .
مرجع هذا الاستدلال إلى قياس الاستيفاء على الإبراء والمصالحة بجامع ابراء ذمّة الغريم في جميع الصور .
قوله : وعلى المشهور .
المطلوب من هذا الكلام أنّ مراد المصنّف من قوله : « شاركه الآخر » ، وكذا كلّ من يقول باشتراك ليس أنّه يشاركه وجوبا حتى لم يمكن له مطالبة الغريم ، بل المراد : أنّه يجوز له مشاركته وإن لم يرض القابض .
قوله : على التقديرين .
أي : تقديري الإجازة والرد .
أمّا على تقدير الإجازة ؛ فلانّه أخذ مال الغير بغير إذنه ، وعلى اليد ما أخذت . وأمّا على تقدير الرد ؛ فلانّه يصير ملكا له ، فتلفه منه ، وإطلاق الضمان على مثل هذا شائع كما يقولون : « ما يضمن صحيحه يضمن فاسده » .
قوله : وأولى منه الصلح .
للفرار عن الخلافات الواقعة في بيع الدين .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 660
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٦٠