تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧

كتاب الشركة

قوله : ورمي سهم مثبت . الظاهر أنّ المراد بالسهم المثبت : السهم المثبت في القوس . والتقييد به ؛ للاحتراز عن رمي السهم من غير إثباته في قوس ؛ فإنّه لا يتصوّر وقوعه من اثنين اشتراكا ، بخلاف السهم المثبت ، فإنّه يمكن رميه من اثنين بأن يمسك أحدهما القوس ويرمي الآخر ، أو يجرّان معا حبل القوس ونحوه . قوله : على الأقوى . غير الأقوى قول ابن الجنيد حيث قال : « إن لم يعمل بنيّة الوكالة أيضا ، لو عمل بنيّة صاحبه أيضا لم يشتركا » . فقوله : « على الأقوى » راجع إلى الجميع . قوله : قد توجب الاشتراك . هذا بحث على المصنّف حيث قال : « أو حيازة دفعة » فإن المستفاد منه أنّ الحيازة دفعة توجب الاشتراك في المحاز مطلقا ، وأنّ غير الدفعة لا توجبه . وتوضيح البحث : أنّه بعد ما عرفت أنّه لو حاز كلّ واحد شيئا من المباح منفردا اختصّ به ، وأنّه لو حاز كلّ واحد بنيّة الوكالة في تملك النصف اشتركا ، تعلم أنّه قد يتحقق الاشتراك بسبب الحيازة ، [ وقد لا يتحقّق ] فالأوّل : كما إذا رمى أحدهما بنية الوكالة في النصف ، ثمّ رمى آخر بعده أيضا كذلك ، ووقع السهمان على صيد واحد واصطيد بسببهما معا . والثاني : كما إذا رمى الأول بنية الانفراد والثاني في النصف أيضا كذلك دفعة ، ووقعا على صيد واحد ، فاصطيد ، فوقعت الحيازة دفعة ، ولم يمكن الاشتراك بسبب الحيازة ، وإن اشتركا بسبب آخر ، وهو عدم امتياز مقصود أحدهما على الآخر ، فتأمّل .