كتاب الصلح
قوله : والإنكار عندنا .
إشارة إلى ما ذهب إليه الشافعي من منع الصلح مع الإنكار ، لأجل أنّه عارض على ما لم يثبت له .
وكذا قوله : « مع سبق نزاع ولا معه » ردّ على ما ذهب إليه بعض العامّة من اشتراط سبق النزاع فيه .
قوله : عينا كان أم دينا .
العين كما إن ادّعى المدّعي عينا في يد المنكر ، أو دينا عليه ، فصالحا بعين معيّنة أوّلا ، أو بشيء في ذمّة المنكر كمائة درهم ، فيدفعه المنكر إلى المدّعي .
والدين كما إذا كان للمنكر على المدّعي دينا ، فادّعى المدعي على المنكر عينا ، فصالحا على الدين الذي له على المدّعي ، فإنّه أيضا لا يوجب حلية الدين ، وبراءة ذمّته .
والتصريح به ؛ لأجل ما يتوهّم من أنّه في صورة الدين يكون إبراء ، فيستباح . وليس المراد بالدين : ما إذا ادّعى عينا على المنكر فصالحا ببعضه ودفعه ؛ لأنّ المدفوع حينئذ أيضا يكون عينا .
وذكر الأكثر الدين فيما إذا كان الدافع هو المدّعي بأن يدّعي دينا على المنكر ، فأنكره ، فصالحه ببعضه فقالوا : لا يبرأ المنكر إذا كان مبطلا . وذكر الشارح ما إذا كان الدافع هو المنكر ؛ إذ يعلم حال ما إذا كان الدافع المدّعي بالمقايسة .
قوله : حتّى لو صالح عن العين بمال .
يعنى : لو صالح المدّعي المبطل عن العين التي يدّعيها باطلا بعوض مال أقلّ من قيمة