تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
ويمكن أن يكون إشارة إلى ما مرّ في الضمان من أنه يلزمه ما تقوم به البيّنة أنّه كان لازما حال الضمان ، لا ما يتجدّد فيلزم هنا أيضا ما تقوم به البيّنة بلزومه حال الكفالة ، لا ما تجدّد . قوله : وإن لزمت تلك بالعرض . أي : وإن لزمت دعوى المكفول البراءة دعوى الكفيل بطلان الكفالة بالعرض ؛ فإنّ مقصوده براءة نفسه ، لا إبطال كفالة الكفيل ، نعم هو لازمه . قوله : والمال بحاله . أي : دعوى المال بحاله ، أو المال بحاله من عدم سقوط الدعوى به . قوله : لا يبرأ . أي : لا يحكم ببراءة المكفول منه ، لا أنّه يحكم بعدم براءته ؛ إذ المفروض عدم ثبوت اشتغال ذمّة المكفول . قوله : وقيل : لا يبرأ . القائل الشيخ وجماعة ، ومستندهم استصحاب اشتغال الذمّة . قوله : ولو تكفّل . أي : كان المكفول واحدا والمكفول له اثنين . قوله : لأنّ العقد الواحد هنا . فإنّه إذا كان بمنزلة عقدين يجب عليه تسليمان كلّ منهما مقتضى عقد ؛ إذ كلّ كفالة يقتضي تسليما ، بخلاف ما لو كان عقدا واحدا ، فإن مقتضاه حينئذ تسليم واحد ، وهو يتحقّق بالتسليم إلى أحدهما . فإن قيل : التسليم الواحد الذي هو مقتضى العقد الواحد يجب أن يكون على النحو المقرّر في العقد ، وهو هنا تسليمه إليهما معا . قلنا : هذا إنّما هو إذا كان مقصود المكفولين التسليم بهذا النحو ، أما لو كان مقصود كلّ منهما