ويمكن أن يكون إشارة إلى ما مرّ في الضمان من أنه يلزمه ما تقوم به البيّنة أنّه كان لازما حال الضمان ، لا ما يتجدّد فيلزم هنا أيضا ما تقوم به البيّنة بلزومه حال الكفالة ، لا ما تجدّد .
قوله : وإن لزمت تلك بالعرض .
أي : وإن لزمت دعوى المكفول البراءة دعوى الكفيل بطلان الكفالة بالعرض ؛ فإنّ مقصوده براءة نفسه ، لا إبطال كفالة الكفيل ، نعم هو لازمه .
قوله : والمال بحاله .
أي : دعوى المال بحاله ، أو المال بحاله من عدم سقوط الدعوى به .
قوله : لا يبرأ .
أي : لا يحكم ببراءة المكفول منه ، لا أنّه يحكم بعدم براءته ؛ إذ المفروض عدم ثبوت اشتغال ذمّة المكفول .
قوله : وقيل : لا يبرأ .
القائل الشيخ وجماعة ، ومستندهم استصحاب اشتغال الذمّة .
قوله : ولو تكفّل .
أي : كان المكفول واحدا والمكفول له اثنين .
قوله : لأنّ العقد الواحد هنا .
فإنّه إذا كان بمنزلة عقدين يجب عليه تسليمان كلّ منهما مقتضى عقد ؛ إذ كلّ كفالة يقتضي تسليما ، بخلاف ما لو كان عقدا واحدا ، فإن مقتضاه حينئذ تسليم واحد ، وهو يتحقّق بالتسليم إلى أحدهما .
فإن قيل :
التسليم الواحد الذي هو مقتضى العقد الواحد يجب أن يكون على النحو المقرّر في العقد ، وهو هنا تسليمه إليهما معا .
قلنا :
هذا إنّما هو إذا كان مقصود المكفولين التسليم بهذا النحو ، أما لو كان مقصود كلّ منهما
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 645
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٤٥