تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
قوله : وتعذّر استيفاء . أي : استيفائه من الغريم . قوله : كالسلم . أي : كما ذكروا فيه الخلاف ، فالمماثلة في المنفي . قوله : حالة الكفالة . فائدة التقييد التفرقة بين قوله هذا وبين ما سيأتي من قوله : « وكذا لو قال الكفيل » إلى آخره فإنّه أيضا دعوى عدم الحق ، فبيّن الشارح أنّ المراد هنا : دعوى عدم الحق أوّلا حال الكفالة حتّى تكون الكفالة فاسدة من الأصل ، وفيما يأتي دعوى سقوط الحق ، فخرج الكفيل عن الكفالة . قوله : فيقدّم قول مدّعى الصحّة . لا وجه ظاهرا للحكم هنا بتقديم قول مدّعي الصحّة بناء على أصالتها ، مع معارضتها بأصالة البراءة ، والحكم سابقا بتساقط أصل الصحّة وأصل البراءة في الحوالة على القول باشتراطها باشتغال الذمّة إذا ادّعى المحال عليه البراءة وفساد الحوالة كما مر ، وما يتراءى من الفرق بأنّ في الحوالة كان المحال عليه يدّعي براءة ذمّة نفسه ، والكفيل يدّعي براءة ذمّة الغير وهو المكفول له ، لا يصلح للتفرقة لجريان أصل البراءة فيه . وكذا ما يتراءى : من أنّ في الحوالة كان يدّعى البراءة من المال والكفيل يدّعي البراءة من مطلق الحق والوجوب المدّعى ، وكذا التفرقة بأن الظاهر أنّ الكفيل لا يكفل إلّا مع وجود دعوى على المكفول فإنّه قد تقدّم أنّ الظاهر في الحوالة أيضا وجود مال على المحال عليه . نعم يمكن التفرقة بأشدّية الظهور هنا ، بل لا يبعد دعوى العلم ، حيث إنّه لا يتصوّر الكفالة إلّا مع ادّعاء على المكفول وهو كاف في صحّة الكفالة ، وإن لم يثبت المدّعى به . قوله : كما مر . أي : على النحو الذي مرّ من الإلزام بنفس الحق إن كان ممّا يمكن أداؤه ، أو ببدله إن لم يمكن أداؤه .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 644 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى