قوله : من جملتها .
الأولى أن يقول : ( من جملته ) ؛ لأنّ الدين مال ، لا من جهات القضاء ، نعم حوالته من جهاته ولعلّه المراد ، واكتفى عن التصريح به بقرينة المقام .
قوله : فلا يلزمه .
الضمير المنصوب إمّا راجع إلى المحيل أو المحتال . فعلى الأوّل يمكن أن يكون المراد باللزوم : الجواز تجوّزا أي : فلا يجوز له ذلك . أو المراد : الثبوت والتحقّق ويقدر مضاف لقوله : « نقله » أي : فلا يثبت له جواز نقله إلى آخره .
وعلى الثاني يكون المعنى : فلا يلزم المحتال قبول النقل المتحقّق بغير رضاه .
قوله : نعم لو كانا مختلفين .
لا يخفى أن هذا لا يلائم ما ذكره المصنّف في التعريف حيث قال : « من المشغول بمثله » فإنّ المستفاد منه : أنّ التعهّد من المشغول بغير مثله ليس حوالة . والمستفاد من قول الشارح هذا أنه حوالة . وجعل قوله : « بمثله » متعلّقا بالتعهد ، وأريد قبول المحيل مثل مال المحتال ، ولو لم يشغل ذمّته به ، وإن كان ممكنا ولكنّه بعيد .
ولكن سيصرّح الشارح بصحّة الحوالة على المشغول بغير المثل أيضا .
قوله : عندنا .
متعلّق بالضمان . وإشارة إلى خلاف العامّة حيث يجعلون الضمان ضمّ ذمّة إلى ذمّة .
قوله : بأن يضمن الضامن آخر .
الضامن متعلّق بقوله : « يضمن » وآخر فاعل له .
قوله : وقد تظهر الفائدة في ضمان الحالّ إلى آخره .
وذلك كما إذا كان للمضمون له دين على مضمون عنه حالا ، وأراد جعله مؤجلا على وجه اللزوم ، فيضمن ثالث مؤجلا ، فيبرأ حينئذ المضمون عنه عن الدين الحالّ ، ويستقلّ الضامن بالمؤجّل ، ثم يضمن المضمون عنه عن الضامن بالمؤجّل ، فيلزم الأجل ، وكذا عكسه بأن يكون الدين مؤجّلا وأراد حلوله لازما فيضمن ثالث حالا والمضمون عنه عن الثالث كذلك ، فيلزم الحلول .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 638
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٣٨