تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥

الفصل العاشر [ الحكم ] الثاني في القبض

قوله : وفي المعتبر كيله . أي : فيما يكون له اعتبار مخصوص لرفع الجهالة ، والاعتبار المخصوص الذي اعتبروه منحصر بالكيل والوزن والعدّ ، فيكون المعنى : وفي المعتبر أي : في المكيل والموزون والمعدود : كيله ، ووزنه ، وعدّه . قوله : والمعدود نقله . أي : نقل المشتري إيّاه ، فإنّه هو القبض ، لا نقل البائع ؛ فإنّه ليس قبضا ، ولا إقباضا وتسليما ؛ لأنّهما إدخال المبيع في يد المشتري ، ونقل البائع لا يستلزمه وإن ترتّب عليه في بعض الحالات . قوله : ينتقل الضمان . أي : الضمان الذي كان متعلّقا بالبائع قبل البيع والقبض وهو عبارة عن كون المبيع بحيث لو تلف كان محسوبا من ماله ، فإنّه ينتقل بعد القبض إلى المشتري ، يعني : لو تلف يكون حينئذ من ماله ، وخسرانه عليه . قوله : فمن البائع مطلقا . سواء كان التلف من اللّه ، أو من البائع ، أو من الأجنبي ، وأما من المشتري فهو بمنزلة القبض ، فلا يرد أنّه لا يصحّ الإطلاق . ثمّ إنّهم ذكروا في تصحيح كون الضمان على البائع مع كون المبيع مال المشتري أنه يقدر دخوله في ملك البائع قبل التلف بأقلّ زمان ، ويكون التلف كاشفا عنه كدخول الدية في ملك الميّت ، ودخول العبد في ملك المعتق عنه ، والصداق في ملك المصدق عنه . قوله : هذا إذا كان إلى آخره . أي : فسخ التلف للبيع من حينه ، لا كون الضمان على البائع ؛ لأنّه إذا كان التلف من البائع أو الأجنبي يكون الضمان على البائع أيضا ، إلّا أنه يتفاوت مع التلف من اللّه في جواز مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة .