تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
قوله : وأولى بتحقّق القبض . وجه الأولويّة : أنّ الرضا في يد البائع إنما هو مع إمكان القبض ، فهو في حكم ما أودعه عنده باختياره ، وأما الرضا في يد الغاصب فلعدم إمكان الرد ليس باختياره ، ولا شكّ أنّ كونه في يد البائع حينئذ يكون بإذنه ، بخلاف يد الغاصب . والابقاء مع الإذن أقرب إلى القبض من الإبقاء بدونه وإن رضي . ومن هذا ظهر أنّ الرضا في يد البائع مع عدم إمكان القبض بأن لا يعطيه أيضا ، ككونه في يد الغاصب . ومراد الشارح : الرضا بكونه في يد البائع مع إمكان الرد . قوله : بمنزلة النقص الداخل . أي : الداخل على المبيع . ووجه كونه بمنزلة النقص الداخل عليه : أنّ النقص الداخل عليه أعمّ من أن يكون في العين أو في الوصف ، وترتّب المنفعة عليه في مدّة كونه في يد الغاصب وصف للمبيع ، وقد نقص قبل القبض . وقد يعلّل ضمانه : بأنّه نقص على نفس المبيع ؛ لأنّ المبيع ليس هو العين فقط ، بل هي وتوابعها التي منها منفعة مدّة كونه في يد الغاصب ومنعه ظاهر . قوله : حضر الاعتبار . أي : الكيل ، أو الوزن ، أو العدد المعتبر في المكيل والموزون والمعدود .

الثالث في ما يدخل في المبيع

قوله : والضابط أي : يرجع فيه إليهما ، بمعنى أنّ كلا منهما المرجع في الجملة ، فاللغة إذا لم يكن فيه عرف ، وإلّا العرف . قوله : وكذا يراعى الشرع . إنما لم يذكره المصنّف ، إذ ليس في المبيع ما كانت له حقيقة شرعية كما لا يخفى ، وإن أمكن تحقّقها في غير المبيع ممّا يتعلّق بالعقد . قوله : ثمّ ان اتفقت . أي : اتّفقت الثلاثة : اللغة والشرع والعرف . والمراد باتفاقها : أن لا يكون للفظ سوى
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 596 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى