قوله : بفوات وصف .
يحتمل تعلّقه بقوله : « فكان » أي : كان بسبب فوات وصف كالعيب ، وتعلّقه بالعيب أي :
كان كالعيب الكائن بفوات وصف والثاني أولى وأظهر .
خيار تعذر التسليم
قوله : ظنّا .
حال عن فاعل « اشترى » . والمصدر بمعنى الفاعل . والتقييد به ؛ لأنّه لو علم عدم إمكان التسليم ، بل ولو ظنّه لم يكن له خيار .
قوله : ونحو ذلك .
يمكن أن يكون المشار إليه كلّا من الطائر والعبد والدابة أي : ونحو الطائر والعبد والدابة المذكورات ، فيكون التشبيه في المثال . ويمكن أن يكون المشار إليه كلّا من الإباق والشرد وعدم العود ، فيكون المراد ؛ ونحو ذلك من موجبات العجز كأن يغصب أحدها ولم يمكن تخليصه ، أو فقد بحيث لم يظهر ، وغير ذلك .
قوله : ولما لم ينزل ذلك إلى آخره .
لا يخفى ما في تعليل الجبر بالتخيير بعدم التنزيل منزلة التلف ؛ فإنّ عدم التنزيل منزلة التلف ليس علّة للجبر بالتخيير ، بل هو علّة لعدم بطلان البيع ، والجبر بالتخيير معلول لحصول الضرر .
والتوجيه : أنّ المعنى : أنه لما أوجب تعذّر التسليم الضرر ولم ينزل منزلة التلف جبر بالتخيير خاصة من دون بطلان البيع . ففي كلّ من الشرط والجزاء مقدّمة مقدرة معلومة بقرينة المقام ، بل بدلالة كلّ من المقدّمتين المذكورتين فيهما على المحذوفة ؛ فإنّه يفهم من قوله : « لم ينزل منزلة التلف » أنّ فيه ما يوجب توهم ذلك ومن « الجبر بالتخيير » أنّ البيع لم يبطل . والمقدّمة المذكورة في الشرط علّة للمطويّة في الجزاء ، والمطوية في الشرط علّة للمذكورة في الجزاء .
والسر في هذا التعبير : أنّه أراد الإشارة إلى علّة التخيير مع دفع توهّم أنّه يشبه التلف ، فيوجب بطلان البيع ، وبيان علّة انّه لم يوجب البطلان ، وذكر الجميع يوجب الإطناب ، وكان الأهم دفع التوهّم ، فصرّح به على نحو مشعر بالعلّة أيضا كما ذكرنا .