قوله : ويدخل فيه الطريق والشرب .
لا شك في دخول الطريق . وأمّا في دخول الشرب نظر حيث إنه مختلف باختلاف البلاد ، فإنّ منها ما يباع كلّ من البستان والماء على حدة ، فاللازم الرجوع إلى عرف البلد .
قوله : والعريش
العريش : شيء يعمل من الخشب وغيره يشبه السقف يلقى عليه قضبان شجر العنب .
قوله : وكذا ما اشتمل عليه .
أي : كالكرم إذا باعه بلفظه ، غير الكرم إذا باعه بلفظه أيضا كأشجار اللوز مثلا ، ويمكن أن يكون المعنى : وكذا أي : كالأرض والعريض وغيرهما ممّا ذكر ما اشتمل البستان عليه من الأشجار غير الكرم ؛ فإنّه إذا باع بلفظه « الكرم » يرجع في دخوله أيضا إلى العرف .
قوله : إلّا أن ينفرد الأعلى عادة .
بأن يكون له طريق مستقلّ ومرافق على حدة ، وإن كان أسفله داخلا في محوّطة الدار .
ووجه التخصيص بالأعلى : أنّ الأسفل إن انفرد عادة لا يكون داخلا في محوطة الدار التي باعها ، بخلاف الأعلى ، فإنّه يمكن دخوله فيها مع الانفراد العادي .
قوله : وفي المنفصلة .
المراد : المنفصلة مع كونها بالفعل أبوابا لبيت معيّن يغلق ويفتح كأبواب الدكاكين دون المنفصلة التي اعدّت للاتصال ، أو لجعلها أبوابا لبيت ، ولم يجعل بعد ، فإنّها خارجة قطعا .
قوله : فيمنعان .
أمّا منع المشتري ؛ فلإيجاب سقيه اضرار البائع . وأما منع البائع ؛ فلايجابه اضرار المشتري .
قوله : ويشكل تقديم المشتري إلى آخره .
يحتمل أن يكون المراد بالمشتري الذي كلامه فيه ومفروض المسألة ، أي مشتري الأصل ، وأن يكون المراد به : مطلق المشتري ، كما هو مقتضى إطلاق كلام المصنّف . فعلى الأوّل : يكون الضمير في قوله : « يوجب » راجعا إلى السقي المتقدّم ذكره أو على عدمه المدلول عليه بقرينة المقام حيث يكون النقص بسببه ، ويكون المعنى : يشكل تقديم
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 598
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٩٨