ثمّ قوله : « متكلّف » - بفتح اللام - خبر للجعل أي : متكلّف فيه . وفي بعض النسخ :
« تكلّف » وهو أظهر .
قوله : شرط وطء البائع إيّاها .
إظهار قوله : « شرط » هنا دون سابقه ؛ لئلّا يتوهّم عطف وطء البائع على وطء الأمة .
قوله : فيما بعد .
احتراز عن اشتراط كونها حاملا حال البيع ؛ فإنّه جائز ؛ لكونه أمرا واقعا إذ كان ويمكن تحصيل العلم به ولو بعد مدّة .
قوله : إلى أوان السنبل .
لا يخفى أنّ جهالة اشتراط التبقية إلى أوان السنبل من وجهين : أحدهما : من جهة صدق السنبل حيث إنّه يطلق على ما بلغ أوّله إلى أوان الحصاد . وثانيهما : من جهة أوان بلوغ السنبل .
وقوله : « يحمل على المتعارف من البلوغ » يحتمل الأمرين ، ولكن لا يخفى أنّ كون المتعارف من أوان البلوغ منضبطا محل نظر ؛ لتفاوت الشيئين ( كذا ) بحسب شدّة حرارة الهواء وخفّتها ، وتقديم الزرع وتأخيره في وقت بلوغ السنبل ، نعم ينضبط أوانه في تمثيل ( كذا ) أوائل الصيف - مثلا - وهذا لا يرفع الجهالة .
قوله : فإذا بطل يجهل الثمن .
قيل : لا وجه لكون الثمن مجهولا ؛ فإنّ الباقي والمجموع المركب منه ومن الشرط الباطل معلومان ، نعم لم يسلم الثمن بتمامه .
أقول : اعلم أنّ الشرط تارة يكون جزءا من المبيع كأن يشترط في العقد أن يعمل البائع للمشتري عملا بلا اجرة ، وأخرى جزءا من الثمن كما يشترط عمل المشتري للبائع .
فعلى الأوّل : إذا بطل الشرط بطل جزء من المبيع ويلزمه بطلان جزء غير معلوم من الثمن ، فيصير الثمن مجهولا .
وعلى الثاني : يبطل جزء معلوم من الثمن ، ولا يلزم جهل الثمن ونظر الشارح إلى الأوّل ، ونظر الباحث إلى الثاني .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 592
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٩٢