قوله : حيث تكون مضمونة على البائع .
قيد للمتجدّدة ، والتقييد به ؛ لأنّ ما يتجدّد وليس مضمونا على البائع ، لا يوجب خيارا ، حتى ينفع البراءة منه .
قوله : لأنّ الخيار بها إلى آخره .
الضمير المجرور راجع إلى « المتجدّدة » والمراد بالسبب : سبب الخيار . وقوله :
« حينئذ » أي : حين العقد . وغرضه من هذا التعليل دفع ما يقال من : أنه كيف تصح البراءة حين العقد من المتجدّدة ، مع أنها غير موجودة حال العقد ، فلا معنى للبراءة عنها ، فإنّ البراءة إنما تكون عن شيء موجود .
وحاصل التعليل : أن الغير الموجود حين العقد هو سبب الخيار الذي هو العيب ؛ فإنه لم يوجد بعد ، فلا يضمنه حينئذ ، ولكن الخيار يثبت بأصل العقد حين العقد أي : يلزم العقد أن له الخيار لو وجد سببه ، فالخيار المقيّد يحصل له بأصل العقد [ و ] إن لم يحصل له الخيار المطلق .
خيار التدليس
قوله : ومنه اشتراط صفة .
أي : من التدليس أن يشترط اتّصاف المبيع بصفة ، فعلم فقدانها فيه . والتصريح به ؛ لأجل خفاء كونه من التدليس . حيث إن الظاهر أن يعمل أمر يشتبه بسببه الواقع .
وقوله : « سواء كان من البائع أم المشتري » أي : سواء كان الاشتراط من البائع في المبيع ، أم من المشتري في الثمن ، أو سواء كان من البائع في المبيع أم من المشتري فيه ، بأن يبتاعه بشرط صفة لم تكن فيه ، وسكت البائع عن بيان فقدانها فيه .
قوله : أو توهّمها المشتري .
يعني : أو توهّم المشترى صفة موجودة فيه كمالا ذاتيا وإن لم يشترط البائع كونها كمالا ذاتيا وقوله : « كتحمير الوجه » مثال للصفة المتوهّمة كمالا أي : كالحمرة الحاصلة بالتحمير ، واتصال الشعر الحاصل بالوصل ، وإلّا فنفس التحمير والوصل لا يصلحان مثالين للصفة ، ولا للتوهّم .