يعني : أولى بأن يمنع من تفرق المتشاركين في الصفقة بأن يحكم لأحدهما بالرد ، وللأخير بالأرش ، أو السقوط . أو من تفرق الصفقة بأن يأخذ أحد المشاركين حصة منها مع الأرش ، أو بدونه عند الإسقاط ، ويردّ الآخر حصّته . وقوله : « الوارث » خبر لقوله :
« أولى » . أي : الوارث عن واحد إذا كان متعدّدا أولى بالمنع من التفرّق ممّا إذا كان المشتري نفسه متعدّدا .
والمراد : أنه إذا اشترى شخص صفقة واحدة أو متعدّدة ، ثم مات ، وانتقلت إلى الوارث المتعدّد ، وظهر فيها عيب ، وامتنع بعض الورثة عن الرد ، وأراد بعضهم الرد ، فمنع ذلك البعض عن الرد أولى من منعه إذا كان نفسه مشتريا مع غيره .
قوله : لأنّ التعدّد طارئ .
تعليل لأولوية المنع . وبيانه : أنه إذا كان الشريكان مشتريين بنفسهما يمنع أحدهما عن الرد بامتناع الآخر مع أنّ المشتري كان متعدّدا أولا ، فيحتمل كون حصّة كلّ منهما مبيعا منفردا فيتعدّد المبيعان ، وكذا البيع ، فيحتمل عدم سقوط ردّ أحدهما بامتناع الآخر ولذا قال بعض الفقهاء بجواز ردّ أحدهما أيضا حينئذ مستدلا بذلك ، بخلاف ما لو انتقل إلى المتعدّد من المورث الواحد ، فإن المبيع والمشتري كان أوّلا واحدا وطرأ التعدّد بعد العقد وهو لا يوجب تعدّد المبيع والبيع قطعا .
قوله : غير مقيّد بالأرش .
فإنّه لو قيّده بالأرش يسقط الرد خاصّة ، لا هما معا .
قوله : وأولى منه .
أي : من الرضا . ووجه الأولويّة : أنّ دلالة الرضا على سقوط الرد والأرش التزامية ، ودلالة إسقاط الخيار صريحة .
قوله : على أصحّ القولين .
مقابل الأصح قول ابن الجنيد ، وابن البراج بعدم السقوط بالبراءة عن عيب [ غير ] معيّن .
قوله : ولا فرق .
أي : في سقوط الخيار ببراءة البائع .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 586
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٨٦