المسألة الحادية عشرة
قوله : لا يجوز بيع سمك إلى آخره .
المراد عدم الجواز إذا لم يكن محصورا مشاهدا ، وأمّا مع الحصر والمشاهدة فلا خلاف في جوازه كما صرّح به بعضهم ، وإطلاق العبارة إنّما هو لأجل أن الغالب عدم الحصر والمشاهدة .
المسألة الثالثة عشرة
قوله : مع وزنه معه .
يجوز ارجاع أوّل الضميرين إلى المبيع والثاني إلى الظرف ، ويجوز عكسه أيضا والأوّل أولى .
قوله : واسقط ما جرت العادة إلى آخره .
أي : اسقط من المبيع قدر ما جرت العادة بإسقاطه مقابلا للظرف وبإزائه ، ثمّ يدفع عن الثاني إلى البائع ، وذلك كما يتعارف الآن أنّه يسقط لجلد السمن من كلّ عشرة واحدا .
قوله : لم يجز اسقاط ما يزيد .
لما كان الاسقاط من جانب المشتري ، فلا احتياج إلى بيان تراضيه ، بل الأمر بيده ، ولذا خصّ إسقاط ما يزيد بالذكر .
قوله : مغاير للمظروف .
أي : لعين المظروف ، وإن لم يكن مغايرا لنوعه ، والتخصيص بالمغاير ؛ لأنّ جعل بعض المظروف ثمنا للظرف يتوقّف على انتقال المظروف إلى المشترى ، وهو يتوقّف على تحقّق المبايعة الموقوف على تعيين المبيع الموقوف على الإسقاط .
قوله : بمقدار كلّ منهما .
لا يخفى أنّه يشكل فيما إذا لم يكن الظرف من الموزون كالجلد ؛ فإنّه حينئذ يجهل وزن الموزون ، ولا اعتبار بوزن الظرف ؛ لكونه غير موزون .
القول في الآداب
قوله : بالتفقّه .