تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وإنّما قلنا : إنّ تلفه قبل التملّك إنّما يتصوّر في هذه الصورة خاصّة ، دون غيرها ؛ لأنّه إذا كان المأخوذ من جنس حقّه وكفى في التملّك النيّة ، فيملك بمجرّد الأخذ لو نوى التقاص ، ولو لم ينوه لكان ضامنا قطعا بلا خلاف ؛ لتصرّفه في مال الغير من دون جهة شرعية ، وكذا لو أخذ من غير جنس حقّه بنيّة أخذه لنفسه . قوله : وفي حكم بيعه منه إلى آخره . أي : في حكم بيع المسلم من الكافر إجارة الكافر للمسلم إجارة واقعة على عينه بأن يؤاجر الكافر رقبة المسلم إلى سنة أو شهر - مثلا - وينقل جميع منافع رقبته إليه ، فلا يصحّ تلك الإجارة ، لا الإجارة الواقعة على ذمّة المسلم أي : ليست هي في حكم البيع ، بل هي يصحّ بأن يستأجره بأن يعمل له عملا خاصا ، فإنّه يصحّ ، ويبقى العمل في ذمّته كما لو استدان المسلم من الكافر ؛ فإنّه جائز ، وإن اشتغل ذمّته بحقّ الكافر .

هنا مسائل

المسألة الثانية

قوله : ويضعّف بأنّ الغاية إلى آخره . هذا تضعيف للدليل الثاني المذكور بقول : « وكون الشرط التسليم » . وقوله : « والموجب للضميمة » إلى آخره ، تضعيف للدليل الأوّل يعني : أنّ دلالة النص على إيجاب الضميمة مع صدق الإباق إنّما هو للعجز عن تحصيله ، فإذا لم يعجز يكون خارجا عن النص . قوله : لو لم يعلم بإباقه . يعني : ولا يتخيّر المشتري في فسخ بيع المجموع حتّى الضميمة لو لم يعلم بإباق العبد ؛ لأنّ الضميمة بيع على حدة حينئذ ، وإنّما كان مخيّرا في فسخ بيعها عند عدم القدرة على تسلّمه . وقد يقال : إنّ المعنى : ولا يتخيّر في فسخ بيع العبد من حيث الجهل بالإباق إن لم يعلم بإباقه ، وإن تخيّر من حيث العيب . وهذا وإن كان صحيحا ، إلّا أنّه لا مدخل له في بيان أحكام الضميمة ، والشارح إنّما هو في بيانها لا بيان أحكام العبد .