تقويمه حائلا أي : لاختلاف الحائل والمجهض في القيمة ؛ لكون الإجهاض نوع مرض .
وأيضا الإجهاض هو المطابق للواقع ، لأنها مجهض لا حائل .
قوله : على الأصح .
مقابل الأصح قول الشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط ، والقاضي ، وهو أنّه إذا ابتاع جزءا معيّنا يكون شريكا مع البائع بنسبة قيمة المبتاع إلى قيمة المبيع ، فلو ابتاع رأس شاة وقوّم الشاة بعشرة ورأسها بواحدة كان المشتري شريكا بالعشر .
قوله : عملا بظاهر الآية .
هي قوله سبحانه :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
« 1 » فإن الشيء المنفي قدرته عليه يشمل نحو التملّك أيضا ؛ فإنّه أيضا شيء ، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم ، فالتملّك يكون تبعيّا .
وقد يستدلّ أيضا بقوله سبحانه :
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ
« 2 » الآية ، وفي دلالتها نظر .
قوله : فاضل الضريبة .
هي فعيلة بمعنى : المفعول والمراد بها : ما يؤدي العبد إلى سيّده من الخراج المقدّر عليه .
الفصل الخامس في الصرف
قوله : وهو بيع الأثمان .
إنّما يسميان بالأثمان لكونهما ثمنا في أكثر البيوع ، وعوضا عن الأشياء ، ومقارنتها ب « باء » العوض غالبا والمراد بهما هنا : هما مطلقا سواء كانا مسكوكين أم لا ، وإنّما سمي هذا البيع بالصرف ؛ لأنّ الصرف لغة : الصوت ، وهذه المعاملة تشمل على الصوت عند تقليب الأثمان في البيع والشراء . كذا قيل .
قوله : بدل التحويل والتوكيل صريحا إلى آخره .
والتوكيل عطف على « الشراء » والفصل بقوله : « بدل التحويل » بين المعطوف والمعطوف عليه ؛ لكون الشراء خاصّة بدلا عن التحويل .
هامش
( 1 ) - النحل : 75 .
( 2 ) - الروم : 28 .