قوله : لأنّه جرى .
يستفاد من التعليل أنّه لو لم يجر أوّلا بالغبطة يكون له الفسخ بل ينفسخ ، بل يكون باطلا أولا ، وهو كذلك .
قوله : فيتعيّن عليه .
أي : إذا زادت الأجرة ، أو ظهر طالب بالزيادة . وأمّا إذا لم يكن كذلك ، فلا يتعين عليه الفسخ في زمن الخيار ، وإن جاز له .
قوله : وإلّا فله أجرة المثل .
يشكل ذلك فيما إذا لم يشترط له شيء ، بل ظهر قصد الواقف عدم أجرة للناظر .
شرط الواقف لا يجوز تصرفه . وإن قيل : يلزم أن يكون على ما شرط ( كذا ) .
ولو جاز له أخذ الأجرة حينئذ يلزم جواز أخذها لو كان ما شرط الواقف أقل من الأجرة أيضا مع أنّه ليس كذلك .
قوله : ويجعله من الطبقة الأولى .
قال بعض المحشين : « إن قلت : ينبغي أن يقول : ويجعله الطبقة الأولى بحذف « من » قلت : الطبقة الأولى زيد وما يتجدّد من ولده ، فإذا وقف مثلا على ولده المعدومين ثمّ إذا وجدوا كان أبوهم مشاركا لهم . . . طبقة واحدة » . انتهى .
ولا يخفى أنّ ما ذكره المحشّي لا يلائم المثال الذي ذكره الشارح ؛ لأنّ ظاهره أنّه . . .
عليه فقط ، ومع ذلك فكون المعدوم على فرض المحشي بعض الطبقة الأولى ممنوع .
فالصواب أن يقال : إن بعضية المعدوم باعتبار تعدّد جنس الطبقة الأولى في الموقوفات . والمعنى : ويجعله من أقسام هذا الجنس ؛ فإنّ الطبقة الأولى كثيرة باعتبار كثرة الموقوفات ، والمعدوم حينئذ يكون قسما منها .
قوله : وإن أخره .
أي : إن أخّره عن الابتداء سواء أخّره عن الجميع حتّى يكون منقطع الآخر ، أو عن البعض حتّى يكون منقطع الوسط .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 539
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٣٩