تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وقوله : « وعدم وجوده خارجا » دليل آخر ، وتعليل لعدم الصحّة في الثلاثة . وقوله : « والمقبوض » إلى آخره دفع لتوهم أن الدين إذا قبض ، والمبهم إذا عيّن يمكن الانتفاع به ، مع بقائه ويوجد في الخارج . وحاصل دفعه : أنّ المقبوض والمعيّن بعد الوقف غير ما وقف ، أو غير الدين والمبهم ، فليسا وقفين . قوله : أن يراد به الأعم . لا يخفى أنّ إرادة الأعم ليست سوى إرادة الأوّل ، فتأمّل . قوله : وإن ذكر بعض تفصيله . وهو القسم الثاني أي : ما لا يملك وإن صلح له ، يذكره بقوله : « ولو وقف ما لا يملكه » إلى آخره . قوله : ولو كان مزروعا إلى آخره . أي : ولو كان الريحان مزروعا صحّ . والظاهر أنّ المراد بالمزروع منه : ما كان باقيا في الأرض ثابتا ، وبالأوّل : ما لم يكن كذلك أي : كان مقلوعا . والفرق : أنّ الأوّل لا ينتفع به ، إلّا قليلا ؛ لأنّ الريحان إذا قلع من الأرض يفسد سريعا ، بخلاف الكائن في الأرض . قوله : قابل للنقل . هو وصف للعقد بحال متعلّقه ، وهو محلّه أي : محلّه قابل للنقل من ملك مالكه ، فإذا جاز النقل صحّ كما في المبيع ( البيع ) . قوله : لأنّ الوقف فكّ ملك في كثير من موارده . وهو ما لا يحتاج فيه إلى القبول . وهذا دفع لما سبق من أنّ المحل قابل للنقل أي : إنّ المحلّ وإن كان قابلا للنقل ، وكانت الإجازة كافية في النقل ، إلّا أنّ الوقف ليس نقل ملك من شخص إلى آخر ، بل هو في كثير من الموارد فك ملك ، ولم يثبت تأثير عبارة الغير فيه كما ثبت في النقل . وحاصله يرجع إلى جعل القياس المستفاد من قوله : « قابل للنقل » قياسا مع الفارق .