قوله : وما يترتّب .
وجه الترتّب : أنّهم إذا انتفعوا بالوقف من حيث الحاجة ، فيشتغلون بشرب الخمر وسائر المحرمات ، بخلاف ما إذا كانوا محتاجين ، فيذهبون إلى تحصيل حاجتهم ، ويشغلون عن الأمور المحرمة . أو الوجه أنّ الوقف عليهم إعانة على معاشهم ، وبقاؤهم ومعاشهم يستلزمان شرب الخمر ومثله ، فيكون الوقف عليهم إعانة على هذه المحرّمات ؛ لأنّ الإعانة على الملزوم إعانة على اللازم .
قوله : لا مستحلّا .
متعلّق بقوله : « لم يصلّ » وفائدته بعد قوله : « اعتقد الصلاة » أنّ اعتقاد الصلاة إليها أعمّ من اعتقاد وجوب الصلاة وحرمة تركها ؛ لجواز أن يستحل أحد ترك الصلاة ، ولكن يعتقد أنّه لو وجب صلاة لوجب إلى القبلة ، أو يعتقد استحباب الصلاة ، ولكن أوجبها إلى القبلة وجوبا شرطيا ، أو يعتقد وجوب الصلاة إلى القبلة شرعا ، ولكن استحلّ تركها لنفسه كما عن بعض المتصوّفة المدعين للوصول إلى مرتبة سقط معها العبادة عنهم .
قوله : وقيل : يختص بالمؤمن .
القائل باختصاص المسلمين بالمؤمنين يقول باختصاصهم بهم عند كون الواقف منهم ؛ عملا بشهادة الحال لا مطلقا .
قوله : أي : اتبعه .
أي : كان بناء مذهبه على متابعته ، وإن عصى في الأعمال ككثير من فساق الشيعة .
قوله : والجارودية .
تخصيص الجارودية من فرق الزيديّة ، لأنّ من سواهم من فرق الزيدية لا يقولون باختصاص الخلافة بعلي عليه السّلام ، بل يقولون بامامة الشيخين أيضا ، وإن اختلفوا في غيرهما كالصالحية ، والسليمانية ، والبترية من الزيدية ، والشيعة من هذه الطوائف هم الجارودية فقط .
قوله : الزيدية .
هم القائلون بإمامة علي بن الحسين عليه السّلام ومن خرج من ولد فاطمة عليها السّلام عالما زاهدا
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 541
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٤١