شجاعا داعيا إلى نفسه بالسيف ، ولذا قالوا بإمامة زيد ، دون أبيه علي عليه السّلام ؛ لعدم قيامه بالسيف .
قوله : الإسماعيلية .
الإسماعيلية : كلّ من قال بامامة إسماعيل بن جعفر الصادق . والملاحدة من الإسماعيلية هم الذين استباحوا وتركوا الأحكام الشرعية ، وقالوا بالإباحة ، وهم أكثر تابعي حسن الصباح .
قوله : والواقفية .
الواقفية : هم الذين وقفوا في الإمامة على موسى بن جعفر عليه السّلام وينكرون موته ، ويدّعون أنّه قائم الأئمة عليهم السّلام ، وسمّوا في بعض الأخبار بحمير الشيعة ، وفي آخر منها بالكلاب الممطورة .
والفطحيّة هم القائلون بإمامة الأفطح عبد الله بن جعفر بن محمّد ، وسمّي بذلك لأنّ كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : إنّه أفطح الرجلين . وقيل : إنّما سموا أفطحيّة لأنّهم نسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له : عبد اللّه فطيح .
وغيرهم كالناوسية الواقفين على جعفر بن محمّد نسبوا إلى رجل يقال له ناووس .
وقيل : إلى قرية يقال لها ذلك .
والكيسانية : القائلين بامامة محمّد بن الحنفية بعد الحسين عليه السّلام وهم أصحاب مختار بن أبي عبيدة وغير ذلك .
قوله : وربما قيل بأن ذلك إلى آخره .
أي : قيل بأنّ انصراف الشيعة إلى جميع هذه الطوائف إذا كان الواقف من غير الشيعة خارجا من جميعهم ، وأمّا لو كان من الشيعة فينصرف إلى أهل نحلته ، فوقف الاثني عشري إلى الاثني عشرية ، والجارودي إلى الجارودية وهكذا .
وقد يقال : بأن هذا إنما هو في الأزمنة القديمة ، وأما في زماننا وما ضاهاه صارت الشيعة حقيقة في الاثني عشرية خاصة ، بل لا يكاد يخطر ببال أحد صدق الشيعة على غيرهم من الفرق الباقية ، ولو بالمجاز .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 542
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٤٢