تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
النساء مع اليمين . ولكن لا يخفى أنّ إطلاق الانضمام لا يفيد هذه الفائدة ، بل يحتاج إلى التصريح . قوله : ولقد كان إبداله إلى آخره . الضمير في « إبداله » راجع إلى هذا القسم . وقوله : « ما أشرنا إليه من الأقسام » إشارة إلى ما ذكره سابقا بقوله : « ولو أفرد هذين من القسم الأوّل وجعل الزنا قسما برأسه » . وقوله : « التي أدرجها » صفة للأقسام ، والمدرج فيه محذوف . وقوله : « وإدراجه » عطف على « إبداله » . والضمير فيه أيضا راجع إلى هذا القسم . وضمير « هو » ضمير الفصل و « العماد » راجع إلى كلّ من الإبدال والإدراج ، وفائدته : التأكيد واختصاص الأولوّية بذلك . والمعنى : ولقد كان إبدال هذا القسم ببعض الأقسام التي أدرجها في القسم الأوّل ، وإدراج هذا القسم في الثالث بأن يجعل أحد الأقسام الخمسة ما يثبت بأربعة رجال ، وثلاثة وامرأتين ، ورجلين وأربع نسوة ، وهو الزنا ، أولى ممّا فعله .

الفصل الثالث في الشهادة على الشهادة

قوله : كالطلاق والنسب . لا يخفى أنّ قول المصنّف فيما بعد ذلك : « أو مشتركا كالسرقة » يدلّ على أنّ المراد بحقوق الناس هنا : الحقوق المختصة بالناس ، فإنّ المشتركة منها قد حكم بعدم ثبوتها على خلاف ، ويلزمه كون الطلاق والعتق من الحقوق المختصّة بالناس ، وهذا ينافي ما سبق من الشارح من جعله الطلاق والعتق من الحقوق المشتركة كما ذكرنا . قوله : هذا وما بعده . مبتدأ خبره قوله : « من أفراد الحقوق التي » إلى آخره . على أن تكون لفظة « من » تبعيضية ، ولكن يرد حينئذ : أنّ ممّا يذكر ما بعده الوصية له ، وهي من الحقوق المالية . ويمكن أن يكون خبر هذا قوله : « رتبها » وتكون لفظة « من » بيانية للموصول أي عيوب النساء وما بعده ممّا ليس مالا كغير الوصية له مرتّبة مشوشة . والمراد بالترتيب المشوش : أنّه ليس على الترتيب الموافق للضابطة .