تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
قوله : وهذا الضابط . أي : الضابط الذي ذكره بعض الأصحاب لا يدخل الزكاة والخمس والنذر والكفّارة في هذا القسم ، لأنّها إمّا ليست من حقوق الآدمي ، أو يكون من حقوقه المالية ، فيخرج هذه الأربعة عن هذا القسم . ويمكن أن يكون المراد بالضابط بعض الأصحاب أي : لا يدخل هذا البعض تلك الأربعة في هذا القسم ، إذ ضابطته توجب خروجها ، [ و ] على التقديرين يكون قوله هذا بيانا لمخالفة هذا الضابط مع ما ذكره المصنّف . وأمّا إرادة البعض من الضابط وجعل الأربعة داخلة في الضابطة ، وجعل هذا الكلام بحثا مع الضابط كما وقع من بعض المحشّين فخطأ . قوله : والعمد عطف على القتل لا على الخطأ أي : جناية العمد . وقوله : « المشتمل » صفة للعمد . والمراد : العمد الذي يشتمل قصاصه على التغرير بالنفس ، أي لو أريد القصاص لاحتمل هلاكة النفس ، فالمعنى : المشتمل قصاصه على التغرير بالنفس ، واحترز به عمّا ليس كذلك ؛ فإن فيه الدية . قوله : وهذا الفرد . أي الوصية له بالمال خارج عن الضابط المذكور لهذا القسم بقوله : « وضابطه : ما يعسر اطلاع الرجال عليه » فإنّ اطّلاعهم على الوصية ليس بمتعسر . قوله : ليترتّب عليه باقي أحكامه . تعليل لحسن الإفراد ، وقوله : « فانّه يختص » إلى آخره ، تعليل لقوله : « باقي أحكامه » وبيان لأنّ له أحكاما اخر باقية . والمراد : أنّه لو أفرد هذا القسم ورتّب عليه جميع أحكامه كان حسنا . قوله : لا بدونه . لا يخفى أنّه يستباح له مع جهله بالوصية ، وبكذب المرأة أيضا . نعم لو علم بكذب المرأة وجهل الوصية لم يكن الجميع مستباحا له .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 524 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى