قوله : وهذا الضابط .
أي : الضابط الذي ذكره بعض الأصحاب لا يدخل الزكاة والخمس والنذر والكفّارة في هذا القسم ، لأنّها إمّا ليست من حقوق الآدمي ، أو يكون من حقوقه المالية ، فيخرج هذه الأربعة عن هذا القسم .
ويمكن أن يكون المراد بالضابط بعض الأصحاب أي : لا يدخل هذا البعض تلك الأربعة في هذا القسم ، إذ ضابطته توجب خروجها ، [ و ] على التقديرين يكون قوله هذا بيانا لمخالفة هذا الضابط مع ما ذكره المصنّف .
وأمّا إرادة البعض من الضابط وجعل الأربعة داخلة في الضابطة ، وجعل هذا الكلام بحثا مع الضابط كما وقع من بعض المحشّين فخطأ .
قوله : والعمد
عطف على القتل لا على الخطأ أي : جناية العمد . وقوله : « المشتمل » صفة للعمد .
والمراد : العمد الذي يشتمل قصاصه على التغرير بالنفس ، أي لو أريد القصاص لاحتمل هلاكة النفس ، فالمعنى : المشتمل قصاصه على التغرير بالنفس ، واحترز به عمّا ليس كذلك ؛ فإن فيه الدية .
قوله : وهذا الفرد .
أي الوصية له بالمال خارج عن الضابط المذكور لهذا القسم بقوله : « وضابطه : ما يعسر اطلاع الرجال عليه » فإنّ اطّلاعهم على الوصية ليس بمتعسر .
قوله : ليترتّب عليه باقي أحكامه .
تعليل لحسن الإفراد ، وقوله : « فانّه يختص » إلى آخره ، تعليل لقوله : « باقي أحكامه » وبيان لأنّ له أحكاما اخر باقية . والمراد : أنّه لو أفرد هذا القسم ورتّب عليه جميع أحكامه كان حسنا .
قوله : لا بدونه .
لا يخفى أنّه يستباح له مع جهله بالوصية ، وبكذب المرأة أيضا . نعم لو علم بكذب المرأة وجهل الوصية لم يكن الجميع مستباحا له .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 524
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٢٤