قوله : وكذا القول فيما لا يثبت إلى آخره .
لفظة : « ما » بمعنى : « من » ، والمضاف إليها محذوف أي : ومثل القول في المرأة الواحدة سائر من لا يثبت بشهادته الجميع كالمرأتين وثلاث امرأة والرجل على القول بالثبوت به ، في أنه ليس له تضعيف المال ليصير ما أوصى به ثابتا بشهادته .
وأمّا إبقاء لفظة « ما » بمعناها ، وجعل عائدها المستتر في « لا يثبت » وجعل « الجميع » بدلا عن المستتر ، أو جعل « اللام » في « الجميع » عوضا عن الضمير المحذوف العائد إلى ما لا يثبت جميعه ، فإن كان محتملا لفظا بل هو الظاهر ، إلّا أنّه لا يصح معنى ؛ لأنّه إنّما يصحّ لو كان لشيء غير الوصية مثل هذا الحكم أي : لا يثبت ببعض الشهود الجميع ويثبت بعضه حتّى يصحّ أن يقال : « وكذا القول » ، أي : مثل الوصية في سائر ما لا يثبت ، إلى آخره .
فله : ومنها ما يثبت بالنساء إلى آخره .
أي : يمكن إثباته بهنّ لا أنه لا يثبت بغيرهنّ . وقوله : « خاصة » قيد للمنضمّات ، لا للنساء . والمعنى : يمكن إثباته بالنساء المنضمّات ، دون المنفردات ، وليس المعنى : يثبت بالنساء دون غيرهنّ ؛ فإنّه قد صرّح سابقا أنّ الديون والأموال تثبت بالرجلين أيضا ، فيصحّ قول الشارح : « وهذا الفرد داخل في القسم الثالث » . ولو كان المراد : أنّه لا يثبت بغير النساء لم يكن داخلا في الثالث .
قوله : إلى الرجال فيه صريحا .
الضمير المجرور في قوله : « فيه » يحتمل أن يكون راجعا إلى هذا القسم ، وأن يكون راجعا إلى « الثالث » .
فعلى الأوّل يكون الجار والمجرور متعلقا بقوله : « ليعلم » أي : ليحصل العلم في هذا القسم باحتياج النساء المذكورات في القسم الثالث إلى الرجال .
وعلى الثاني : يكون متعلقا بالاحتياج اي : يعلم احتياج النساء في القسم الثالث إلى الرجال .
قوله : فلو عكس المعتذر .
أي : كان يقول : وإنّما افرد ليعلم عدم [ احتياج ] النساء إلى الرجال مطلقا ، بل يكفي
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 525
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٢٥