تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
قوله : من نقائضها . الجار متعلّق باستفادته على أكثر النسخ . وأمّا على بعض النسخ الذي تكون الإفادة مكان « الاستفادة » فمتعلق « بالإمكان » لا « بالإفادة » ؛ لأنّه متعدّ ، وإضافة الإفادة إلى الضمير إضافة المصدر إلى المفعول . والضمير في « نقائضها » راجع إلى العدالة » وما عطف عليها على سبيل الاستخدام بأن يراد منها : العادل ، والحر ، والذكر . أو يقدّر محذوف أي : من أصحاب نقائضها والمتّصف بها ، والمعنى : لأنّه يمكن من خبر نقائض العادل وأخويها أي : خبر الفاسق والعبد والأنثى إفادة الظن ، أو يمكن من خبر المتّصف بنقائضها ذلك . قوله : لا في السبب . وتظهر الفائدة في ترجيحه على مدّع آخر ادّعى السبب أيضا .

الفصل الثاني في تفصيل الحقوق

قوله : ولو أفرد هذين . أي : لو أفرد الرجم والجلد عن القسم الأوّل ، وهو ما يثبت بأربعة رجال . وقوله : « وجعل الزنا » الذي هو القدر المشترك بينهما قسما ثانيا كان انسب لاختلاف حاله بالنسبة إلى القسم الأول ؛ لأن الأوّلين اللذين هما من القسم الأوّل أي : اللواط والسحق - وكونهما أوّلين بالنسبة إلى قسمي الزنا المذكورين ثانيا - لا يثبتان إلّا بأربعة رجال خاصّة ، والزنا تثبت بهم ، وبمن ذكر من ثلاثة رجال وامرأتين ، ورجلين وأربع نسوة ، فحاله مختلفة بالنسبة إلى حالهما ، وهما من القسم الأوّل ، فحاله مختلفة بالنسبة إلى القسم الأوّل . قوله : ألحقها المصنّف . الظاهر أنّ حكمه بإلحاق المصنّف هذه الأربعة في حقوق اللّه ، لأجل ذكره إيّاها في أثنائها حيث إنّ المقدّم عليها الردّة والقذف والشرب وحدّ السرقة ، وهي من حقوق اللّه ، وكذا الإسلام المتأخّر عنها . ويشهد بأن حكمه بالإلحاق من هذه الجهة ما يذكره بعد ذلك : « وبهذا يظهر أن الهلال » إلى آخره ، فإنه لا يظهر ذلك ، الا من ذكر الهلال في تلو حقوق الناس .