تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

كتاب الشهادات

الفصل الأوّل

قوله : والمراد حينئذ . أي : حين بلوغ العشر ، والاجتماع على المباح ، وعدم التفرّق في الشهادة على الجراح . وذكر ذلك ؛ لئلّا يتوهّم أن ذكر الشرائط المذكورة دالّ على أنّه ليس غيرها من الشرائط ، [ معتبرا ] فالمعنى : أنّ المراد حينئذ : أيّ مع هذه الشرائط أن اشتراط البلوغ منتف ، دون غيره من الشرائط الآتية ، بل هي باقية ومعتبرة فيما نحن فيه . قوله : ولكن روي . استدرك عن ما يفهم من اشتراط مطابقة بعض الشهود لبعض من أنّه ان لم يطابق ترد شهادة الجميع . قوله : والتهجّم على الدماء . هذا ردّ لما روي من الأخذ بأوّل قولهم ، « والتهجم » مبتدأ ، خبره قوله : « ليس بجيّد » . والمراد من الدماء : ما يشمل قصاص الجروح أيضا . يعني : روي الأخذ بأوّل قولهم ، ولكنّه فيما إذا كان أوّل قولهم دالّا على وجوب القصاص ، لا ينبغي الأخذ به ؛ لأنّ التهجّم في غير محلّ الوفاق على الدماء ليس بجيّد ، وأمّا في محلّ الوفاق ، كما إذا كانت الشهادات متطابقة فلا كلام . قوله : تنبيه عليه . أي : على اعتبار صورة الأفعال ؛ إذ لو لم يعتبر ذلك ولم يقدح في قبول شهادتهم ارتكاب صورة الحرام لم يكن وجه لاشتراط الاجتماع على المباح .