تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
إنّ التمثيل بهما من جهة الغلبة ؛ فإنّ الغالب أن أجزاء الأراضي سيّما الدور وأفراد الحيوانات مختلفة ، وإلّا فيمكن أن يكون الأرض متساوية الأجزاء فعدّلت بالذراع ، والحيوانات فعدّلت بالعدد . قوله : مع التراضي الموجبة . صفة للقسمة المقيّدة أي : القسمة مع التراضي . قوله : اتّفقت السهام . كالعين المشتركة بين اثنين ، أو ثلاث ، أو أربع ، أو أزيد ، على التساوي ، فالمراد باتّفاق السهام : تساوي أقدارها . قوله : على أقلّ السهام . فلو كان لأحد الشريكين ثلث العين ، وللآخر ثلثاه يقسم على ثلاثة أسهم ، ولو كان لأحدهم الربع وللآخر الثلث ، وللثالث الباقي يقسم أربعة أسهم ( كذا ) ، وهكذا ، والمراد بجعل أوّل لها : أن يقرّر جزء منها نصيب أوّل من يخرج اسمه . قوله : من التفريق . أي : تفريق سهام من له الأكثر ؛ فإنّه لو كتب أسماء السهام وجعل للشركاء أوّلا فيمكن أن يخرج أوّلا ربع مثلا فيما قسّم على الأرباع لمن له ثلاثة أرباع ، ثمّ يخرج ثانيا ربع آخر غير متّصل بالربع الأوّل ، فيتضرّر مالك ثلاثة أرباع بذلك ، بل قد يكون تفريق أرباعه بحيث لا يمكنه الانتفاع . قوله : وأكمل نصيبه . يعني : لو كان من خرج اسمه أوّلا من الشركاء نصيبه أزيد من الأقلّ الذي قسّم السهام عليه يعطى باقي نصيبه ممّا يتّصل بالأوّل من غير احتياج إلى إخراج اسمه ثانيا ؛ لئلّا يتفرّق سهامه . قوله : إن كانوا أكثر من اثنين . فإنّه لو كانا اثنين لم يحتج إلى الإخراج ثانيا ؛ لأنّ الباقي يكون له لا محالة . والحاصل : أنّه يخرج الرقاع إلى أن يبقى واحد من الشركاء فهو لا يحتاج إلى إخراج رقعته .