أي : ملك العبد . والتقييد به ؛ لأنّه على القول بعدم ملكه وكون المال للمولى ، لا تتصوّر الشهادة للعبد ، بل تكون للمولى نفسه . والضمير في قوله : « عليه » راجع إلى « العبد » ، ويمكن إرجاعه إلى الملك أيضا على نوع استخدام .
قوله : ويمكن اعتباره .
أي : يمكن اعتبار الأخير في النفع بمعنى : أنّه كما يمكن اعتبار الأخير وجعله من باب دفع الضرر ، كذلك يمكن اعتباره وجعله من باب جلب النفع . وذلك ؛ لأنّه يريد بتلك الشهادة تقليل الغرماء ووصول المال إليه أكثر ، وهو من باب النفع ، دون دفع الضرر ؛ لأنّ الفرق بينهما : أن جلب النفع هو طلب ما ليس في يده ، ودفع الضرر : هو حفظ ما في يده ، ولا شكّ أن كون الأخير من باب الأوّل ممكن ، ووجه جعله من باب دفع الضرر أن قبل شهادة الشهود على دين آخر قد تعلّق حقّه بالمال ، فكأنّه صار في يده ، فيجرح الشهود لحفظه ما في حكم ما في يده ، فتأمّل .
قوله : على الموصي والموكّل .
أي : في متعلّق الوصية والتوكيل .
قوله : ولا يقدح مطلق التهمة .
بل لا بدّ أن يكون على النحو المذكور وهو : أن يجر إليه بشهادته نفعا أو يدفع عنه بها ضرّا ، والمراد بجرّ النفع : جرّه شرعا أي : يعود إليه النفع شرعا . وكذا المراد : أن يكون موجب النفع هو الشهادة بحيث يعود إليه بسبب الشهادة ، فلو توقّف العود على أمور أخر يمكن تحقّقها وعدمه لا يكون تهمة .
وأمّا شهادة الصديق ، فهي لمحض الصداقة ، ولا نفع يجلب بها آجلا وعاجلا . وأمّا شهادة الوارث ، فهي يجلب نفعا عاجلا موقوفا على أمور كبقاء المال على ملكيّة المورث إلى موته ، وغير ذلك . ومن هذا القبيل شهادة [ من ] ينتفع بمال غيره لأجل الصداقة ؛ فإنّه ليس نفعا عائدا بحكم الشرع .
قوله : إذا لم يكونوا مأخوذين .
يعني : أنّ قبول شهادة الرفقاء على اللصوص مشروط بشرطين :
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 518
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥١٨