واعلم أنّه لا يخلو إمّا أن يكون مجموع قوله : « ويدخلها الإجبار » و « يلزمها » دليلا واحدا ، أو يكون قوله : « ويلزمها » دليلا على حدة ، وعلى التقديرين : إمّا يكون المراد بالإجبار : الاجبار المجوّز شرعا ، أو الأعم . وعلى التقادير : إمّا يكون المراد بدخول الإجبار دخوله بالذات ، لا لجهة عارضية كما ذكرنا ، أو الأعم .
فهذه ثمانية احتمالات لا تخلو عن الخدشة على كلّ تقدير منها :
أمّا على تقدير كون المجموع دليلا واحدا وإرادة الاجبار الشرعي الذاتي ، فلزيادة قوله : « ويلزمها » ؛ لعدم تحقّق الإجبار الشرعي الذاتي في البيع .
وأمّا على تقدير الوحدة وإرادة الشرعي الأعم من الذاتي ، فلتحقّقه في البيع أيضا .
وأمّا على تقدير الوحدة وإرادة الإجبار الأعم ، فلتحقّقه في البيع ذاتا وعرضا ، وعدم لزومه في القسمة أيضا .
وأمّا على تقدير التعدّد وإرادة الإجبار الشرعي الذاتي ، فلما مر في الأوّل .
وأمّا على تقدير التعدّد وإرادة الشرعي الأعم ؛ فلما مرّ في الثاني .
وأمّا على تقدير التعدّد وإرادة الاجبار الأعم ؛ فلما مرّ في الثالث والرابع ، فتأمل .
قوله : للشريك بها .
أي : لمن كان شريكا في الملك مطلقا ، لا لهذا الشريك الذي اقتسم معه ؛ إذ لا معنى للشفعة في حقّه . ثمّ ثبوت الشفعة للشريك الآخر يتصوّر على وجوه :
أحدها : أن يكون نصيبه مفروزا وقلنا بثبوت الشفعة في المفروز وفي ما كان الشريك أزيد من اثنين أيضا .
وثانيها : أن يكون أحد الشركاء الثلاث غائبا عند القسمة ، وقسّم الحاكم إجبارا ، وهذا أيضا إنما يتمّ على القول بثبوت الشفعة في أكثر من اثنين .
وثالثها : أن يكون غير الشريكين شريكا مع أحدهما في طريق ، أو نهر . وهذا يصحّ مع اشتراط عدم الزيادة أيضا .
ورابعها : أن تكون الشفعة للجار على القول بثبوتها بالجوار أيضا كما يقول بعض العامّة .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 511
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥١١