فلا يتحمّله الحمار ، ويحتاج إلى جمل ، أو فرس ، وقد لا يكون كذلك فيكفي الحمار .
وقوله : « لا شرفا وضعة » ردّ على التذكرة حيث اعتبر المناسبة في الشرف والضعة ، فمن كان من شأنه ركوب الفرس والجمل لعلوّ منصبه لا يستطيع بالقدرة على الحمار . وإنّما ردّ عليه ؛ لتصريح الأحاديث بعدم اعتباره .
ويحتمل بعيدا تعلّق الجار بالزاد والراحلة معا ، فإنّ من الزاد ما لا يصلح قوتا للضعيف ويكفي للقوي .
قوله : فيما يفتقر .
متعلّق باشتراط الزاد والراحلة معا كما صرّحوا به . قال في الشرائع : « وهما يعتبران لمن يفتقر إلى قطع المسافة » . « 1 » ويشعر به قوله : « للسؤال » أيضا ؛ لأنّه إنّما يكون للزاد غالبا .
قوله : ويستثنى له .
والضمير للمستطيع والمراد باستثناء ما ذكر : أنّه لا يصرف في الحج ولا يدخل في الاستطاعة .
قوله : كمّا وكيفا ، عينا أو قيمة .
الأوّلان متعلّقان باللائقة . والثانية بقوله : « يستثنى » يعني يستثنى ما ذكر بقدر يليق بحاله بحسب الكم والكيف معا ، فمن احتاج إلى ثوبين يستثنيان له ، ومن احتاج إلى ثلاثة أثواب تستثنى له ، وهكذا . وكيفيّة الثوب أيضا كذلك بحسب شأن الشخص ، ويستثنى هذه الأمور بأعيانها أو قيمتها ، فإن كان مالكها يستثنى أعيانها ، وإن لم يملكها وملك قيمتها يستثنى قيمتها .
ولكون المستثنى اللائق في الكم والكيف عطفهما ب « الواو » ولكونه واحدا من العين أو القيمة عطفهما ب « أو » .
قوله : بالصحّة .
المراد بالصحّة : انتفاء المرض الذي يتضرّر معه بالركوب أو يحصل المشقّة الشديدة
هامش
( 1 ) - الشرائع 1 / 252 .