قوله : وإلّا لبّى .
بصيغة المعلوم أي : لبّى الولي عنه . وأمّا بصيغة المجهول حتّى يكون المراد : التلبية عنه ، ولو عن غير الولي ، فجوازه غير معلوم ؛ لعدم ثبوت جواز الاستنابة فيها هنا .
قوله : تروكه .
أي : تروك الإحرام .
قوله : وإذا طاف به .
أي : أراد الطواف به .
قوله : وحمله .
الحمل هنا مستعمل في معنيين : أحدهما : التحمل له بأن يجعله على كتفه ونحوه ، وثانيهما : البعث . والمعنى : أن الولي حمل الطفل أي يحتمله ويجعله حملا على نفسه أو يحمله على المشي أي : يبعثه عليه بأن يأمره بالمشي في مشي معه . وقوله : « أو ساق به » أي : يسوقه أو يقوده . والمراد : أنّه أو يحمله على دابّة فيسوقها ، أو يقودها ، ولا يجوز له أمر المولّى عليه بسوق الدابّة بنفسه . والضمير المجرور في قوله : « أو استناب فيه » أي : في طواف الطفل ، لا بأن يطوف النائب عنه ، بل بأن يطوف به كما كان الولي يطوف . ويمكن إرجاع الضمير إلى كلّ من الحمل والسوق والقود بل هو الأظهر .
قوله : نقص سنّه عن ستّ .
وأمّا [ من ] بلغ ست سنين فتصح منه الصلاة كما مرّ في كتاب الصلاة أنّه يؤمر بالصلاة ، وصلاته تمرينيّة ، فلو فعلها لم تكن صورة الصلاة ، بل تكون صلاة .
قوله : فله .
أي : للولي .
قوله : فله الرجوع .
أي : للمولى الرجوع في الإذن قبل تلبّس العبد بالإحرام ، وأمّا بعده فلا . وهذا ردّ على الشيخ حيث قال : « إنّه يصحّ إحرامه وللسيّد أن يحلله » . ثمّ لو رجع المولى قبل التلبس ولم يعلم العبد حتّى أحرم ، فالأقوى وجوب الاستمرار لدخوله دخولا مشروعا ، فكان
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 450
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٥٠