وأمّا قوله عليه السّلام « نعم ، ينبغي للوصيّ أن يشهد » إلى آخره ، فقد يوجّه بأنّ تجويز الشهادة للتأييد والتقوية ، بل وجوبها لا ينافي عدم قبولها ، أو بأنّ المراد الشهادة للكبير بقرينة قوله : « وليس للكبير قابض » .
[ إشكال ]
وبالجملة لا ينبغي الإشكال في أصل هذه المسألة مع وجود هاتين الروايتين المعتضدتين بعمل الأصحاب ، نعم وقع الإشكال في مقامات :
[ المقام ] الأوّل : إلحاق الطفل والغائب والمجنون بالميّت
، الأكثر على ذلك « 1 » ، والمحقّق « 2 » وجماعة على العدم « 3 » .
ومتمسّك الأوّلين العلّة المنصوصة ، أو من باب اتّحاد الطريق في المسألتين ، لا من باب القياس الممنوع .
[ الاستشكال في الإلحاق ]
وقد يستشكل في النصّ ، وبالعلّة بأنّ المنصوص هو كون المدّعى عليه ليس بحيّ ، وهو منتف .
أقول : ولعلّهم تمسّكوا بقوله عليه السّلام : « لأنّا لا ندري لعلّه قد وفاه ببيّنة لا نعلم موضعها » « 4 » .
ولكن يضعّف ذلك قوله : « قبل الموت » وبعدم إمكان تحقّق الوفاء في المولّى عليه .
وبالجملة ، فكما يحتمل كون العلّة عدم الوصول إلى العلم بالحال بالفعل يمكن أن تكون العلّة عدم إمكان الوصول ، فيختصّ بالميت ، فلا يمكن الاعتماد بهذا التعليل في غير مورد النّص .
هامش
( 1 ) . حكاه عن الأكثر الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 13 : 462 ، والسبزواري في كفاية الأحكام 268 ، والسيّد علي في رياض المسائل 2 : 401 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 4 : 85 .
( 3 ) . انظر مسالك الأفهام 13 : 462 و 463 .
( 4 ) . الكافي 7 : 415 ، ح 1 ؛ الفقيه 3 : 38 ، ح 128 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 229 ، ح 555 ؛ وسائل الشيعة 18 : 173 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 4 ، ح 1 .