لضعفها بأبي المقدام « 1 » ، ومسلمة « 2 » ، مع احتمال إرادة لزوم اليمين إذا كان البيّنة واحدا .
ويؤيّده ما في بعض النسخ بدون الضمير المجرور .
ويمكن حملها على الاستحباب مطلقا ، أو على ما إذا ارتاب في قصد البيّنة كما يظهر من التعليل ، مع أنّ السياق سياق ذكر المستحبّات .
وسيجيء الكلام في صحيحة صفّار الآتية « 3 » وجريان بعض تلك المحامل فيها وغيرها .
وبالجملة فلا إشكال في ذلك .
وأمّا استثناء بعض الصور :
فمنها : ردّ اليمين من المدّعى عليه
أو مطلقا على القول بعدم القضاء بالنكول ، وقد مرّ الكلام فيه .
ومنها : استحلافه ، إذا كانت الدعوى على الميّت
، فإنّ المعروف من الأصحاب بحيث لا يوجد مخالف فيهم أنّ المدّعي إذا أقام البيّنة على حقّه على الميّت ، فيستحلف على بقاء الحقّ في ذمّة الميّت ؛ استظهارا « 4 » .
والظاهر أنّ مرادهم من الاستظهار هنا طلب ظهور ثبوت الحقّ وبقائه إلى حين الطلب ، لا الاستحباب ، كما أطلق عليه في كلام الأصحاب في بعض المواضع أيضا ؛ لوجود التصريح بالوجوب في كلماتهم هنا ، مع دعوى الإجماع في خصوص الميّت ، فلاحظ اللمعة وشرحها .
هامش
( 1 ) . هو ثابت بن هرمز الفارسي زيدي بتري ، الخلاصة : 209 / 1 ، وانظر منتهى المقال 2 : 199 / 507 .
( 2 ) . مذموم من البترية انظر رجال الكشي 236 / 429 والخلاصة 227 / 2 .
( 3 ) . الكافي 7 : 394 ، ح 3 ؛ الفقيه 3 : 43 ، ح 147 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 247 ، ح 626 ؛ وسائل الشيعة 18 : 273 ، أبواب الشهادات ، ب 28 ، ح 1 .
( 4 ) . كما في الروضة البهيّة 3 : 104 ؛ مسالك الأفهام 13 : 461 ؛ كفاية الأحكام : 268 ؛ المفاتيح 3 : 258 .