قال : « وكذا يجب - أي اليمين - مع البيّنة في الشهادة على الميّت والطفل والمجنون » .
وقال في الشرح : « أمّا على الميّت فموضع وفاق » « 1 » إلى آخر ما ذكره .
واليمين واحدة وإن كان الوارث متعدّدا ؛ لعدم دلالة الدليل على أزيد من ذلك ، فيقتصر عليه .
والدليل على اليمين - بعد الإجماع المنقول في شرح اللمعة صريحا وفي المسالك احتمالا « 2 » ، وهو المحكي عن الصيمري « 3 » - رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدّمة « 4 » ، المنجبر ضعفها من جهة ليث الضرير بعمل الأصحاب ؛ فإنّ الظاهر أنّ مبنى فتواهم في هذه المسألة على هذه الرواية ، فلا يحسن القدح بأنّ موافقة فتاويهم للرواية لا تدلّ على أنّ عملهم واعتمادهم كان عليها .
وأمّا القدح في الدلالة بأنّ الرواية ليست بصريحة في تعدّد البيّنة ، فلعلّ المراد اليمين مع البيّنة الواحدة .
ففيه : أنّه خلاف ما يتأدّى به تفريق موضع البيّنة عن موضع اليمين ، فإنّ الأوّل هو أصل الحقّ ، والثاني بقاؤه عليه .
ويؤيّده التعليل المذكور في الرواية وتوضيحه .
وكذا القدح « بأنّ مقتضى الرواية وجوب اليمين المغلّظة ، ولم يقل به أحد » ليس بشيء ، فإنّ الإمام عليه السّلام أعظم ذكرا للّه تعالى بالتوحيد والتمجيد ، وليس صيغ أمر
هامش
( 1 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) 3 : 104 .
( 2 ) . انظر مسالك الأفهام 13 : 461 .
( 3 ) . في شرح الشرائع واسمه غاية المرام في شرح شرائع الإسلام ، قال في أنوار البدرين في علماء البحرين : وقد أجاد فيه وطبق ، وقد فرّق بين الرطلين في الزكاتين ، انظر أنوار البدرين في علماء البحرين : 76 ، ولا بأس بالنظر لمستند الشيعة 17 : 252 .
( 4 ) . الكافي 7 : 415 ، ح 1 ؛ الفقيه 3 : 38 ، ح 128 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 229 ، ح 555 ؛ وسائل الشيعة 18 : 173 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 4 ، ح 1 .