ترجيح الثاني ؛ لأنّه بعد الفقدان تنتقل إلى ذمّته .
نعم ، لو فقدت بعد الموت ، أو لم يعلم فقدانها حال الحياة ، فحكمها حكم العين .
واحتمال اعتبار العلّة المتقدّمة هاهنا أيضا قائم ، بل أظهر منه في السابق ؛ لأنّ الحكمين كلاهما في الميّت .
ويضعّفه أنّ الظاهر من التوفية هو الدين ، فلا يمكن التعدّي إلى مثل البيع وغيره من منتقلات العين .
[ المقام ] الثالث : [ وجوب اليمين مع الشاهد واليمين وعدمه ]
لو أقرّ له قبل الموت بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء غالبا ، ففي وجوب ضمّ اليمين إلى البيّنة وجهان ، من جهة الإطلاق ، وقيام احتمال الإبراء ، ومن جهة الأصل ، والظاهر ، وهو بقاؤه في ذمّته ورجّح في المسالك الثاني « 1 » ، والذي يقوى في نفسي هو الأوّل . وعدم جريان التعليل المذكور في الرواية هاهنا لا يوجب الحكم بسقوط اليمين ؛ لأنّ العلّة هاهنا أخصّ من المطلوب ، بل هي نكتة أو مثال ، وإلّا فاحتمال الإبراء أيضا كاف .
وبالجملة ، التعليل لا يوجب تخصيص الإطلاق كما لا يخفى .
[ المقام ] الرابع : الظاهر من الدليل هو صورة إقامة البيّنة
، فلو علم الحاكم بالقضيّة وحكم بها ، فهل يجب اليمين حينئذ أم لا ؟ فيه إشكال ، ولا يبعد ترجيح الوجوب للعلّة المنصوصة ؛ إذ ليس ذلك من قبيل الدعوى على غير الميّت ، والاحتمال هنا جار .
نعم ، لو فرض انتفاء الاحتمال رأسا ، فلا وجه لليمين ، بل لا وجه لها في أصل المسألة حينئذ أيضا ، والظاهر عدم وجوب الحلف على المقاصّ مع علمه ببقاء حقّه أيضا ، سيّما إذا عجز عن الإثبات .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 13 : 463 .