شراء الحيوان إذا لم تنقض أيّام الخيار دعوى الملك الذي لا يقبل الانفساخ ، لا مطلق الملك . فدعوى الملك في زمان الخيار دعوى لحصول الملك في الجملة لا مطلقا ، وهي ملزمة ، وتترتّب عليها ثمرات الملك قبل الفسخ .
وعلى هذا ، فتسمع دعوى الهبة الغير اللازمة ، والرهن الغير المقبوض إن شرطنا فيه القبض في نحو ذلك ، بمعنى حصول ثمرة تترتّب على أصل وجودهما ، وإن لم يسمع بالنظر إلى لزومهما .
[ كفاية معلومية المدّعى به في الجملة ]
وهل يشترط كون ما يدّعى به معلوما معيّنا بالشخص أو بالوصف أو القيامة أو بالجنس والنوع والقدر ، أو تكفي معلوميته في الجملة ، كأن يدّعي ثوبا أو فرسا أو مالا ؟
ذهب الشيخ « 1 » والشهيد في الدروس « 2 » إلى الأوّل ؛ لعدم الفائدة ، وهو حكم الحاكم لو أقرّ به المدّعى عليه .
وآخرون إلى الصحّة « 3 » ، وهو أقوى ؛ للعمومات « 4 » ، ولحصول الفائدة بإلزامه بالمسمّى ، ويحلف على نفي الزائد إذا أدّعي عليه ، أو على نفي العلم بالزائد إن ادّعى هو الجهالة أيضا .
وأيضا قد يعلم المدّعي حقّه بوجه ما ، لا بشخصه وصفته ، فيبطل حقّه لو لم يسمع .
وربّما يؤيّد ذلك بسماع الإقرار المجهول اتّفاقا ، وكذا دعواه ، ونقل عليه الإجماع أيضا .
هامش
( 1 ) . المبسوط 8 : 157 .
( 2 ) . الدروس الشرعية 2 : 84 .
( 3 ) . كالشهيد الثاني في الروضة البهيّة 3 : 79 .
( 4 ) . كالآية 49 من المائدةوَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُوالآية 64 من النساءفَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ.