مطلقا ، سيّما في التهمة ، كما ذهب إليه نجيب الدين بن نما « 1 » رحمه اللّه كما يظهر من جماعة من المتأخّرين ، كالشهيد في غاية المراد « 2 » ، والشهيد الثاني رحمه اللّه في شرح اللمعة « 3 » .
ولعلّهما أرادا من ذلك التفصيل الذي يظهر من ابن نما رحمه اللّه .
والأقوى السماع مطلقا ؛ لعموم الأدلّة ، مثل قوله تعالى :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 4 »
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
« 5 » وغيره « 6 » ، وأصالة عدم الاشتراط .
ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الصدوق في الصحيح ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلّا أن يكونوا متّهمين ، فيجيئون بالبيّنة ، ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئا » « 7 » .
والشيخ ، عن بكر بن حبيب ، عنه عليه السّلام ، قال : « لا يضمن القصّار إلّا ما جنت يداه ، وإن اتّهمته أحلفته » « 8 » .
وأيضا بهذا الإسناد قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أعطيت جبّة إلى القصّار ، فذهبت بزعمه ، قال : « إن اتّهمته فاستحلفه ، وإن لم تتّهمه فليس عليه شيء » « 9 » .
قال في المسالك : « وعلى القول بسماعها فيما يخفى ، كالتهمة إن حلف المنكر
هامش
( 1 ) . حكاه عنه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد 4 : 327 و 328 .
( 2 ) . غاية المراد ، وحكاه عنه السيّد علي في رياض المسائل 2 : 410 .
( 3 ) . الروضة البهية 3 : 80 و 81 .
( 4 ) . المائدة : 49 .
( 5 ) . النساء : 65 .
( 6 ) . كقوله تعالى في النساء : 65 ، وص : 26 .
( 7 ) . الفقيه 3 : 163 ، ح 715 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 218 ، ح 951 ؛ وسائل الشيعة 13 : 274 ، أبواب أحكام الإجارة ب 29 ، ح 11 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام 7 : 221 ، ح 967 ؛ الاستبصار 3 : 133 ، ح 481 ؛ وسائل الشيعة 13 : 275 ، أبواب أحكام الإجارة ، ب 29 ، ح 17 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام 7 : 221 ح 966 ، وسائل الشيعة 13 : 275 ، أبواب أحكام الإجارة ، ب 29 ، ح 16 .