تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
الحدود » وبقوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ
« 1 » . الآية ، قال : « فدلّ على أنّه متى ارتفع الخوف حصل الجناح » « 2 » . انتهى كلامه رحمه اللّه . ولا يذهب عليك أنّ هنا مجالا لأن يقال : لعلّ مراد الشيخ وابن إدريس ومن تلفّظ بلفظ الخلع في قولهم : « إذا اتّفقا على الخلع » نفس بذل شيء عوض الطلاق ، وإلّا فكيف يتّفقان على ما لا حقيقة له أصلا ، فهذا يدلّ على بطلان غير الخلعين ، وعدم حليّة الأخذ إلّا من جهتهما . ويدفعه أنّه لا غرابة في الاتّفاق على الباطل ، سيّما مع الجهل بأصل المسألة ، مثل أنّا نقول : إذا استأجر زيد بستان عمرو لثمرته ، فلا يصحّ ، ولا يحلّ التصرّف فيه ، وإن كان يمكن حليّته من جهة الصلح أو غير ذلك . ومنها : عبارة المحقّق والعلّامة في كتبهما « 3 » ، وهي كثيرة لا حاجة إلى ذكرها ، وكلّها مذكورة في صورة إرادة الخلع . فبملاحظة جميع ذلك يظهر أنّ مراد العلّامة في كشف الحقّ أيضا هو ما ذكره الجماعة ، فأين إجماع الإماميّة على عدم حليّة أخذ العوض من غير جهة الخلعين ، أليس هؤلاء عمدة أساطين الإماميّة ، ولم نقف على مصرّح بالحرمة في غير الخلعين بدون الكراهة ، بمعنى عدم الصحة وعدم الحليّة إذا سيقت الصيغة في قالب الخلعين .

الدليل الرابع من أدلّة القائلين بالاتحاد أيضا والجواب عنه

إنّ عبارة الأصحاب من المتقدّمين والمتأخّرين في مقام ذكر أقسام الطلاق خالية عن ذكر الطلاق بعوض غير الخلعين ، فإنّهم قسّموه إلى الرجعي وأقسام البائن ،
هامش
( 1 ) . البقرة : 229 . ( 2 ) . انظر الخلاف 4 : 421 ، المسألة 1 . ( 3 ) . شرائع الإسلام 3 : 36 ؛ قواعد الأحكام 3 : 77 .