تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
الأزواج إلى تثنية الزوجين بصيغة الغيبة في قوله تعالى :
أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما
« 1 » . ويحتمل كون الخطاب في « خفتم » للحكام ، وفي السابقات للأزواج ، مع اعتبار الالتفات السابق ، وأمثال ذلك في القرآن العزيز غير عزيز ، ومن جملتها آية التطهير ، حيث أقحمت بين أحكام الأزواج . هذا غاية ما أدّى إليه النظر القاصر في الاستدلال على المختار من حلّية أخذ العوض في غير الخلعين أيضا ، وتحقّق مصداق الطلاق بعوض غيرهما .

أدلّة القائلين بأنّ الطلاق بعوض هو الخلع والجواب عنها

وأمّا أدلّة القول الأوّل فأمور : [ الأمر ] الأوّل : الأصل والاستصحاب ، وهما لا يعارضان الدليل ، وقد عرفت الدليل . و [ الأمر ] الثاني : قوله تعالى :
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً
« 2 » فدلّت الآية على عدم جواز أخذ شيء منهنّ في غير الخلعين ، وقد عرفت الجواب عن ذلك أيضا . و [ الأمر ] الثالث : الإجماع المنقول في كتاب كشف الحقّ ونهج الصدق للعلّامة رحمه اللّه فإنّه قال في مسائل الطلاق وعدمه وتوابعه : « ذهبت الإمامية إلى أنّه إذا كانت الأخلاق ملتئمة بين الزوجين والحال عامرة فبذلت له شيئا على طلاقها لم يحلّ له أخذه ، وخالف أبو حنيفة ومالك والشافعي « 3 » ، وقد خالفوا قوله تعالى :
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً
« 4 » الآية » « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . بداية المجتهد 2 : 56 ؛ الموطّأ 2 : 88 ؛ التفسير الكبير 6 : 102 ؛ تفسير الخازن 1 : 170 . ( 4 ) . البقرة : 229 . ( 5 ) . نهج الحقّ وكشف الصدق : 533 و 534 .