ومنها : عبارة ابن البرّاج في المهذّب ، حيث استدلّ في الخلع باية :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا
إلى أن قسّمه إلى محظور ومباح وقال : « فالمحظور أن يعطّل المرأة بغير حقّ لتفتدي نفسها منه ، ومثل أن تكون الحال بينهما عامرة والأخلاق ملتئمة ، ويتّفقا على الخلع ، فتبذل له شيئا على طلاقها ، وأمّا المباح فأن يخافا ألا يقيما حدود اللّه ، مثل أن تكره المرأة زوجها إمّا لخلقه أو دينه أو ما جرى مجرى ذلك ممّا في بينهما من كراهتها له ، فإذا كان في نفسها شيء من هذه الصفة خافت ألا يقيما حدود اللّه في حقّه ، وهو أن تكره الإجابة فيما حقّ له عليها ، فيحلّ لها أن تفدي نفسها بغير خلاف في ذلك ؛ لقوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ
. الآية » « 1 » .
ومنها : عبارة ابن إدريس ، حيث قال بعد ذكر اشتراط الكراهة في الخلع : « فأمّا إذا كانت الحال بين الزوجين عامرة ، والأخلاق ملتئمة ، واتّفقا على الخلع ، فبذلت له شيئا على طلاقها ، لم يحلّ ذلك ، وكان محظورا ، لإجماع أصحابنا على أنّه لا يجوز خلعها ، إلّا بعد أن يسمع منها ما لا يحلّ ذكره من قولها : لا أغتسل لك من جنابة ، ولا أقيم لك حدّا ، ولأوطئنّ فراشك من تكرهه ، أو يعلم ذلك منها فعلا ، وهذا مفقود هاهنا ، فيجب أن لا يجوز الخلع ، وأيضا قوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ
« 2 » . الآية ، وهذا نصّ ، فإنّه حرّم الأخذ منها إلّا عند الخوف من عدم إقامة الحدود » « 3 » .
ومنها : عبارة الشيخ في الخلاف في كتاب الخلع ، قال : « إذا كانت الحال بين الزوجين عامرة ، والأخلاق ملتئمة ، واتّفقا على الخلع ، فبذلت له شيئا على طلاقها ، لم يحلّ ذلك ، وكان محظورا » ثمّ استدلّ عليه بإجماع الفرقة ، وبقوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ
« 4 » . الآية ، قال : « وهذا نصّ فإنّه حرّم الأخذ منها إلّا عند الخوف من عدم إقامة
هامش
( 1 ) . المهذّب 2 : 267 .
( 2 ) . البقرة : 229 .
( 3 ) . السرائر 2 : 724 .
( 4 ) . نفس المصدر .