عليه عموم الآية « 1 » والأخبار « 2 » وفي الروضة « 3 » والمسالك « 4 » : أنّ الطلاق بالعوض لا تعتبر فيه كراهة الزوجة ، بخلاف الخلع ، وهو غير جيد ، وذكر بعض العلماء أنّه لا يعرف له موافقا .
وهل يقع الطلاق رجعيا على هذا التقدير ؟
قال الفاضلان : نعم « 5 » ، وفيه إشكال ؛ لأنّ الطلاق الرجعي غير مقصود ، ولا مدلول عليه باللفظ ، واستجود بعض المتأخّرين وقوع الطلاق باطلا من أجله ، وهو غير بعيد » « 6 » . انتهى كلامه رحمه اللّه .
وهذا صريح في متابعة السيد محمّد رحمه اللّه « 7 » .
والظاهر أنّ مراده من بعض العلماء هو ، وكذلك من بعض المتأخّرين .
ثمّ قال في المباراة : « إنّها طلاق بعوض يترتّب على كراهة كلّ من الزوجين صاحبه - إلى أن قال - ولو اقتصر على قوله : أنت طالق بكذا ، صحّ وكان مباراة ، كما صرح به جماعة من الأصحاب ؛ إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين ؛ إذ الطلاق بعوض ليس إيقاعا خارجا عن الخلع والمباراة ، بل إنّما هو خلع أو مباراة ، فإن قصد به الخلع مع اجتماع شروطه وقع خلعا ، وكذا لو قصد المباراة مع اجتماع شروطها ، وإن طلّق وقعت به البينونة ، ويجوز انصرافه إلى كلّ منهما عند اجتماع شرائطهما ، ولو جمع شرط أحدهما انصرف إليه ، وإن انتفت شروط كلّ منهما فإن قصد به أحدهما ، فالظاهر أنّه يقع باطلا ، وإن لم يقصد به أحدهما ،
هامش
( 1 ) . مثل قوله تعالىوَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً.
( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 487 ، أبواب الخلع ، ب 1 .
( 3 ) . الروضة البهية 6 : 100 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 9 : 420 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 3 : 41 ، قواعد الأحكام 2 : 77 .
( 6 ) . كفاية الأحكام : 210 .
( 7 ) . نهاية المرام 2 : 139 .