تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
قال الشهيد الثاني : واعلم ، أنّه مع اشتراك الخلع والطلاق بعوض في هذا الحكم يفترقان بأنّ الخلع يختصّ بحالة كراهة الزوجة خاصّة ، كما انفردت المباراة بكون الكراهة منهما ، واشتراط كون العوض بقدر ما وصل إليها منه ، بخلاف الطلاق بعوض ، فإنّه لا يشترط فيه شيء من ذلك ، فكان التعبير به مع إفادته المقصود من الخلع أولى ، خصوصا مع اشتباه حالهما في الكراهة ، واختلافهما فيها ، وهو متّجه » « 1 » . انتهى كلامه رحمه اللّه ، وهو صريح في موافقته للشهيد الثاني رحمه اللّه . واعلم ، أنّ في قوله رحمه اللّه : « للنصوص » مسامحة ، وتبع في ذلك الشهيد الثاني . وجمع الشهيد الثاني رحمه اللّه بين الاستدلال بالنصوص ، وبين قوله : « ووجهه وراء النصّ أنّه معاوضة » « 2 » إلى آخره ، فمراده من الاستدلال بالنصوص إنّما هو للخلع ، واكتفى في الطلاق بعوض بما ذكره أخيرا من التمسّك بعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » ، وغيره ، ومثله في كلامهم كثير . ويمكن أن يكون مراده في الكفاية التغليب ، فأراد بالنصوص أعمّ من النصّ الصريح وظواهر العمومات . ولو نزّلناه على أنّ مراده موافقة السيّد محمّد رحمه اللّه من اختصاص الطلاق بعوض بالخلع ، فيزيد الاضطراب في كلامه ، سيّما مع اتّصال هذا الكلام بما نقله عن المسالك بعده واستوجهه . ثمّ قال بعد ذلك : « لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصحّ ، ولم يملك الفدية ، لا أعرف فيه خلافا ، ولو طلّقها حينئذ بعوض ، فالمشهور أنّه لا يملك العوض ، ويدلّ
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، وانظر مسالك الأفهام 9 : 375 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 9 : 374 . ( 3 ) . المائدة : 1 .