تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وقعت في مقابل عوض ، ومصحّحه إمّا كونه مندرجا تحت عموم العقود مستقلّا ، أو كونه من أحد أفراد العقود المعهودة وإن كان الطلاق جزءا لذلك العقد أو شرطا له . وإلى هذا يشير ما ذكره في المسالك من أنّ ذكر أحكامه في كتاب الخلع لأجل مناسبته له ، لا لأنّه هو خلع . « 1 » وينبّه كلامه ذلك على عدم مناسبته للذكر في كتاب الطلاق المجرّد ، وسيأتي تمام الكلام . وقد يعترض عليه بأنّه لا يخفى أنّ من أوجب ضمّ الطلاق مع الخلع والمباراة حكم بالاكتفاء به مع العوض ، وعدّه منهما مطلقا ، وأجرى عليه أحكامهما بأسرها ، ولم تجر له عادة بالبحث عن قسم آخر . ومن لم يوجب الضمّ ، جعل لهما صيغتين : إحداهما مشتملة على لفظهما ، والأخرى مشتملة على لفظ الطلاق ، وجعل أحكامهما واحدة إلا نادرا . ثمّ إنّ هؤلاء اختلفوا في كون الصيغة الأولى طلاقا أو فسخا . والحاصل أنّ العادة المشار إليها ، لم نجد لها أثرا أصلا إلّا في كلامه . أقول : مراد الشهيد الثاني رحمه اللّه أنّه كما أنّ الفرقة الحاصلة بين الزوجين إمّا تكون بالفسخ أو الطلاق ، فالفرقة الخاصّة التي تكون بعنوان العوض أن تكون بلفظ الخلع والمباراة ، أو تكون بماهيّة وضع للدلالة عليها لفظ « الخلع والمباراة » أو يكون بماهية وضعت له لفظة « الطلاق بكذا » كالنذر والعهد اللذين وضع لأحدهما لفظ « للّه عليّ كذا » والآخر « عاهدت اللّه بكذا » ونحوه . وكما أنّ ماهية النذر والعهد مختلفتان في الأحكام ، وإن اتّحدا في معنى إيجاب شيء على النفس للّه تعالى ، فكذلك الخلع والطلاق بعوض .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 9 : 366 .