تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ثمّ قال : « ففي اعتبار مراعاة حالهما » - إلى آخره « 1 » - يعني أنّ هنا احتمالين : أحدهما : أنّ تعتبر الموافقة الاتّفاقية ، بأن يكون المقام مقام يمكن تحقّق الخلع أو المباراة أو غيرهما ، ولكن لم ينو شيئا من الثلاثة ، فقال : إنّ الطلاق بعوض المقام تصحّ فيه نيّة الخلع ، والمقام تصحّ فيه نيّة المباراة ، والمقام تصحّ فيه نيّة غيرهما ، فيحمل الطلاق بعوض على كلّ ما يناسب المقام ، وإن لم ينوه ، فسامح هنا أيضا في ذكر القسم الثالث . وثانيهما : الحكم بصحّته مطلقا ، يعني لا يلاحظ المقام ، ولا يبتغ في وصف الطلاق لشيء من الثلاثة ، بل يحكم بصحّته ، ولمّا كان أقلّ مراتب تحقّقه هو الطلاق بعوض الذي لا يكون خلعا ولا مباراة وافق شرائط تحقّقها في الخارج بحسب الاتّفاق وقال : « في اختياري الاحتمالين نظر » . وقال : ظاهر كلامهم أنّ الطلاق بعوض منحصر فيهما ، وأنّ في صورة عدم النيّة تعتبر مراعاة الحال ، فإن وافق الطلاق بعوض موضعا يمكن فيه الخلع فيلحق به ، وإن وافق موضعا يمكن فيه المباراة فيلحق به ، وإن لم يمكن موضعا لشيء منهما فيبطل ؛ لانحصار الطلاق بعوض عندهم فيهما . ثمّ استشكل في كلامهم ، واستوجه الصحّة مطلقا ، ولم يعتبر الموافقة الاتّفاقيّة ؛ إذ المعيار هو النيّة ، وهو مقصود بالفرض ، واللفظ مطلق ، ويتحقّق في ضمن أقلّ الأفراد شرطا وأحكاما . واستدلّ على الصحّة بعموم ما دلّ على جواز الطلاق مطلقا « 2 » ، « 3 » ، وليس فيها قيد كونه مجرّدا عن العوض ، أو في إزاء عوض ، وعدم وجود ما ينافي ذلك في خصوص البائن .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 9 : 455 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 266 أبواب مقدّمات الطلاق ب 1 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 9 : 455 .