الخلع . وكذا لو خالعها بلفظ الطلاق بعوض ، لم يصحّ الخلع ، ولم يملك الفدية ، ولكن يصير الطلاق رجعيا .
ثمّ تقرير إيراد الشهيد الثاني عليهم لا يحتاج إلى الإعادة .
بيان إيراد الشهيد الثاني
وفيما ذكرنا أخيرا تنبيه على أنّه لا حاجة إلى ما تكلّفه الشهيد الثاني في بيان معنى التيام الأخلاق ، حيث فسّره بعدم الكراهة في نفس الأمر ؛ لعدم الحاجة إليه ، بل وعدم مناسبته لما استفيد من الأخبار « 1 » والفتاوى .
وتنبّه هو رحمه اللّه في آخر كلامه ، حيث جعل الأقوى لزوم إظهار الكراهة واشتراطه في صحّة الخلع .
وبذلك يندفع ما يتوهّم أنّ كلامه مضطرب ؛ لعدوله من البتّ في الحكم والفتوى - كما ذكره سابقا - إلى مجرّد الاستشكال كما هنا ؛ إذ الاستشكال إنّما هو في موضع خاصّ ، وهو ما أريد به الخلع في الظاهر .
وحاصل الإشكال أنّ لفظ « الطلاق » إذا اعتبر في صحّة الرجعي مع كونه مشروطا بعدم انضمام البذل ، وكونه مقصودا بلا عوض ، فكيف لا يعتبرون مدلوله المطابقي ، ولا يحملونه على مطلق الطلاق بعوض ؟
وكذلك يندفع ما يقال : إنّ قوله رحمه اللّه : « ظاهر حال الطلاق بعوض أنّه مغاير له » - إلى آخره - حال عمّا يقول عليه في مقام الاستدلال ؛ إذ أيّ ظهور وأيّ حال وأيّ مقام في الباب ، بل لا أقبل شيء منها بلا ارتياب ؛ لأنّ مراده رحمه اللّه أن ظاهر لفظ الزوج في هذا المقام مقتضاه ذلك ؛ إذ لفظ الطلاق بعوض ظاهر في غير إرادة الخلع حيث عرى عن القرينة ، وخصوص المقام ، فإذا كنت تعتبر لفظ الطلاق في هذا المقام وتجعله
هامش
( 1 ) . انظر وسائل الشيعة 15 : 487 ، كتاب الخلع والمباراة ، ب 1 .