تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
« لو خالعها والأخلاق ملتئمة ، لم يصحّ الخلع ، ولم يملك الفدية ، ولو طلّقها والحال هذه بعوض ، لم يملك العوض ، وصحّ الطلاق ، وله الرجعة » « 1 » . ومن تأمّل في هذا الترتيب يعلم أنّ مراد المحقّق أنّه لو أوقع الخلع بلفظ المخالعة مع عدم كراهة الزوجة لبطل الخلع ولا يصحّ البذل ، ويسقط حكم اللفظ رأسا ، بخلاف ما أوقع الخلع بلفظ الطلاق بعوض ، فإنّه حينئذ وإن كان يبطل الخلع ولا يملك العوض ، ولكن لا يسقط حكم اللفظ رأسا ، بل ينصرف إلى الطلاق الرجعي نظير ما لم يذكر الأجل في عقد المتعة ، حيث أفتى المشهور بانقلابه دواما « 2 » كما دلّت عليه الرواية « 3 » . فظهر من ذلك أنّه ليس مراد المحقّق ومن وافقه من الأصحاب أنّ مطلق الطلاق بعوض يشترط فيه كراهة الزوجة . وأمّا الشهيد الثاني رحمه اللّه : فلم يظهر منه أنّ مراد المصنّف « 4 » والجماعة « 5 » أنّ الطلاق بعوض مشروط بكراهة الزوجة مطلقا حتّى في غير إرادة الخلع ، يعني انحصار مصداقه في الخلع ، بل لعلّ مراده أنّ المصنف والجماعة جعلوا الطلاق بعوض المأتيّ به لإيقاع الخلع هو خلع ، حتّى أنّ الشيخ في المبسوط جعل الطلاق بعوض خلعا صريحا ، حيث جعل الخلع بلفظ الطلاق بعوض طلاقا صريحا ، وجعل الخلاف فيما كان بلفظ « الخلع » هل هو طلاق أم لا ؟ « 6 » . ومقتضى ذلك كون هذا الطلاق بعوض الخاص خلعا لا مطلقا . ثمّ قوله : « وهذا إن كان إجماعا فهو الحجّة في حكمه ، وإلّا فلا يخلو عن
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 41 . ( 2 ) . حكاه عن المشهور الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 9 : 447 . ( 3 ) . الكافي 5 : 456 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 262 ، ح 1134 ؛ وسائل الشيعة 14 : 469 ، أبواب المتعة ، ب 20 ح 1 . ( 4 ) . في عبارة شرائع الاسلام 3 : 41 . ( 5 ) . كالعلّامة في إرشاد الأذهان 2 : 52 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 476 . ( 6 ) . المبسوط 4 : 344 .