إشكال » « 1 » - إلى آخره - يعني أنّ ما ذكره المصنّف والجماعة من بطلان كونه خلعا وعدم صحّة البذل ورجوع الطلاق إلى الرجعي ، لا دليل عليه ، بل مقتضى اشتراط كراهة الزوجة في الخلع سقوط اعتبار هذا اللفظ رأسا .
ولو سلّمنا كونه من باب إسقاط ذكر الأجل في المتعة حيث يرجع إلى الدوام ؛ لعدم ذكر الأجل الّذي هو شرط صحّة عقد المتعة ، فلا بدّ أن يرجع الخلع فيما نحن فيه لأجل فقد شرط ، وهو كراهة المرأة إلى مطلق الطلاق بعوض ، بملاحظة أنّ انتفاء الفصل القريب يستلزم بقاء الجنس القريب ، لا الجنس البعيد ، وهو مطلق الطلاق ، حتّى يرجع إلى الرجعي ، بل ينتفي الجنس القريب ، وهو الطلاق بعوض .
وحينئذ ، نقول : إنّه لا يشترط فيه الكراهة مطلقا ، فلم لم يصحّ البذل ، إلّا أن يكون إجماع على تخصيص القاعدة المقتضية لصحّة البذل في الطلاق بعوض في غير الخلع الصحيح بدون كراهة الزوجة بصورة يحصل في قالب الخلع الباطل من حيث كونه خلعا يستلزم إسناد الشهيد الثاني إلى الأصحاب اشتراطهم الكراهة في مطلق الطلاق بعوض كما توهّم .
هذا إذا جعلنا الشرط في صحّة الخلع هو حصول الكراهة من جانب المرأة في نفس الأمر .
وإنّ جعلنا الشرط هو إظهار الكراهة هنا بالألفاظ المذكورة في الأخبار المستفيضة « 2 » فالأمر أظهر ، بل حمل كلامهم عليه متعيّن .
فالمراد من قول المحقّق « 3 » والجماعة « 4 » إنّه إذا خالعها بلفظ « الخلع » والأخلاق ملتئمة - بمعنى عدم إظهار الكراهة - فيبطل الخلع ، ولم يملك الفدية ؛ لانتفاء شرط
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 9 : 420 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 487 ، كتاب الخلع والمباراة ، ب 1 .
( 3 ) . في شرائع الإسلام 3 : 41 .
( 4 ) . كالعلّامة في الإرشاد الأذهان 2 : 52 ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 476 .