وبقولنا : « بلفظ خلعت » يخرج عنه ما لو وقع الطلاق بعوض مع كراهتها ، فإنّه لا يسمّى خلعا » « 1 » . انتهى .
وهذا الكلام يدلّ على أنّ الطلاق بعوض مغاير للخلع ، وأنّه ينقسم إلى ما يكون مع كراهة الزوجة ، وما لا يكون معها .
فمراده بالطلاق المخرج بلفظ « الفدية » الطلاق المجرّد عن العوض .
ومن الطلاق بعوض المخرج بقيد « اللازمة للماهيّة » هو الطلاق بعوض الذي ليس فيه كراهة .
ومن الطلاق بعوض الذي يكون مع كراهتها هو ما أجروا عليه أحكام الخلع ، وإن لم يكن خلعا حقيقيّا في اصطلاحهم واصطلاح من وافقه ؛ لأنّه اعتبر « خلعت » في تعريف الخلع ، بخلاف غيره ، كما سمعت من تعريف العلّامة والمقداد وغيرهما .
بل ذكر فخر المحقّقين أيضا هذا اللفظ كما عرفت « 2 » ، فهؤلاء يجعلون قول الزوج « أنت طالق على كذا » مجرّدا عن لفظ الخلع خلعا مع حصول الكراهة من قبلها فقط ، وابن فهد « 3 » ومن وافقه لا يجعله خلعا حقيقيا وإن أجروا عليه أحكامه ، بل هذا أوفق بكلمات الأكثر « 4 » .
وقد يقال : إنّ قيد « بلفظ خلعت » في كلام ابن فهد « 5 » مغن عن قيد « لازمة لماهيته » ولذلك تركه فخر المحقّقين « 6 » ، فهذا غفلة منه .
أقول : ولعلّ وجه التنبيه على المخرجات تفصيلا وإن كان لفظ « خلعت » يفيده إجمالا .
هامش
( 1 ) . المهذّب البارع 3 : 506 .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 3 : 375 .
( 3 ) . انظر المهذّب البارع 3 : 506 .
( 4 ) . انظر إيضاح الفوائد 3 : 375 ؛ المهذّب البارع 3 : 506 ؛ مسالك الأفهام 9 : 365 .
( 5 ) . المهذّب البارع 3 : 506 .
( 6 ) . إيضاح الفوائد 3 : 375 .