أغنى عن لفظ الخلع » « 1 » .
وقال في كنز العرفان : « الطلاق يقع بالفدية ويفيد فائدة الخلع والمباراة وحكمه حكمهما » « 2 » .
وناهيك ما ذكره السيّد محمّد في شرح النافع من أنّه هو المؤسّس لهذا المطلب ، حتى ادّعى اتّفاق الأصحاب ظاهرا على أنّ الطلاق بالعوض تتعلّق به أحكام الخلع ، وقال : « ولولا أنّه خلع لم يتعلّق به شيء من أحكامه ؛ لانتفاء نصّ فيه بالخصوص » فإنّه اعترف بأنّهم اتّفقوا على اتّحادهما في الحكم . « 3 »
وقوله : « ولولا أنّه خلع » - إلى آخره - فستعرف ما فيه .
وعلى هذا فترك تعريف الطلاق بعوض غير مضرّ ، فإنّه هو الطلاق بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ ، وكفى تعريفهما عن تعريفه .
نقل كلام السيد محمد والإيراد عليه
ثمّ إنّ السيّد محمد رحمه اللّه بعد ما ذكر كلام فخر المحققين الذي قدّمناه قال : « أقول : إنّ الطلاق بعوض من أقسام الخلع ، كما صرّح به المتقدّمون والمتأخّرون من الأصحاب ، فلا يرد نقضا عليه » « 4 » .
وأقول : إنّ المنقول في كلامهم أنّ الخلع يقع بقوله : « أنت طالق بكذا » ، ومنهم الشيخ في المبسوط فإنّه قسّم الخلع إلى واقع بتصريح الطلاق ، وإلى واقع بغيره ، وقال : « فأمّا إن كان الخلع بصريح الطلاق كان طلاقا بلا خلاف » « 5 » .
هامش
( 1 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) 6 : 90 .
( 2 ) . كنز العرفان 2 : 285 الرقم : 3 .
( 3 ) . نهاية المرام 2 : 139 .
( 4 ) . نفس المصدر : 127 .
( 5 ) . المبسوط 4 : 344 .