أنّه لا يتمّ ذلك في كلام من أدرج في تعريف الخلع كونه بلفظ الخلع ، كفخر المحقّقين « 1 » ، كما عرفت ، وابن فهد « 2 » ، كما ستعرف .
قوله « لانتفاء نصّ فيه على الخصوص » ، فيه أنّه لا يجب في الأحكام الشرعية التنصيص بالخصوص ؛ إذ قد يستفاد كثير من الأحكام من العمومات والقواعد المسلّمة ، وقد عرفتها .
نقل كلام الفاضل المقداد
ومنهم : الفاضل المقداد رحمه اللّه في التنقيح ، فإنّه قال : « عرّفه العلّامة في القواعد بأنّه إزالة قيد النكاح بفدية ، أي فدية لازمة لماهيّته ؛ لئلّا يرد عليه الطلاق بعوض » « 3 » .
نقل كلام ابن فهد في معنى الخلع
ومنهم : المحقّق جمال الدين ابن فهد في المهذّب ، قال : « الخلع : - بفتح الخاء - نزع الثوب ، - بضمّها - إزالة قيد النكاح بفدية لازمة لماهيته مع كراهتها الزوج دونه بلفظ خلعت ، فالإزالة الجنس ، ويشمل الإزالة بالفسخ والطلاق .
والبواقي كالفصول ، وهي أربعة :
الفدية ويخرج بها الطلاق .
وبقولنا : « لازمة لماهيته » يخرج الطلاق بعوض ؛ لأنّه ليس من لوازمه العوض بخلاف الخلع .
و « بكراهتها دونه » تخرج المباراة ؛ فإنّها تترتّب على كراهتهما ؛ لأنّها مفاعلة من التباري ، وهو من الطرفين فتبريه وتبعده بما تبذل ، ويبريها ويبعدها بإبانتها .
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 3 : 375 .
( 2 ) . المهذّب البارع 3 : 506 .
( 3 ) . التنقيح الرائع 3 : 359 ، وانظر قواعد الأحكام 2 : 79 .