تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
والحاصل أنّا نقول بصحّة الشرط في الإيقاعات بهذا المعنى ، ولكن لا نلتزم بكونه من باب الشروط الّتي يستلزم انتفاؤها ثبوت خيار الاشتراط مطلقا ، بل مجرّد الإلزام والالتزام . وأمّا لو صرّح حين الشرط بحصول الخيار بانتفائه فيما أمكن ذلك : فلا نمنعه أيضا .

بيان مراد العلّامة وفخر المحقّقين

ثمّ إنّ الكلام هنا قد جرى على بيان مراد فخر المحقّقين رحمه اللّه في بيان تعريف والده رحمه اللّه للخلع « 1 » ، وبيان كيفية انتقاض تعريفه بالطلاق بعوض والجواب عنه . وقد يقال : إنّ مبنى تعريف العلّامة على اندراج الطلاق بعوض في الخلع الذي يتناول المباراة أيضا في بعض إطلاقاتهم . وغرض فخر المحقّقين - حيث أخذ في حدّه لفظ « خلعت » وحكم بالاكتفاء به عن الطلاق « 2 » - هو الفرق بين الخلع المحض والطلاق بعوض من جهة أنّ الخلع لا يصحّ إلّا بالعوض ، والطلاق يصحّ بدونه ، وإن كان أحد أركانه ، حيث أخذ فيه . فنسبة العوض المأخوذ في « الطلاق بعوض » إلى مطلق الطلاق ، كنسبة النطق المأخوذ في ماهيّة الإنسان إلى الحيوان ، والغرض أنّ العوض ليس مأخوذا في ماهية الطلاق ، ولا في ماهية الهبة بحيث لا يتحقّقان شرعا بدونه ، بخلاف الخلع والبيع ونحوهما . أقول : لا يخفى أنّ الحدود إنّما تذكر للمفاهيم لا الألفاظ ، وانتقاضها في العكس أو الطرد إنّما يكون بالمفاهيم لا الألفاظ ، فلو لم يكن المراد من الطلاق بالعوض المفهوم المغاير لمفهوم الخلع ، لم يكن معنى لانتقاض طرد حدّ الخلع به ، وكذلك ما
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 3 : 374 . ( 2 ) . انظر نفس المصدر .